للحظر كما لو اختلطت أخته بأجنبيات . ( وإن انتفى عنهما بأن تأتي به لدون ستة أشهر من
وطئها ، أو ) أتت به ( لأكثر من أربع سنين من وطئ الآخر انتفى المرتضع عنهما ) . لأنه تابع
للمناسب كما تقدم . ( فإن كان المرتضع ) حينئذ ( جارية حرمت عليهما تحريم مصاهرة وتحرم
أولادها عليهما ) ، أي الواطئين ( أيضا لأنها ابنة موطوءتهما فهي ربيبة لهما ) ، والربيبة من
الرضاع كالنسب . ( وإن ثاب لامرأة لبن من غير حمل تقدم كلبن البكر ) التي لم تحمل ( لم
ينشر الحرمة نصا ) ، لأنه نادر لم تجر العادة به لتغذية الأطفال أشبه لبن الرجل والبهيمة ، وقال
جماعة : لأنه ليس بلبن حقيقة بل رطوبة متولدة ، لأن اللبن ما أنشر العظم وأنبت اللحم
وهذا ليس كذلك . ( ولا ينشر الحرمة غير لبن المرأة فلو ارتضع طفلان من بهيمة ) لم ينشر
الحرمة ولم يصيرا أخوين ، لأن تحريم الإخوة فرع على تحريم الأمومة ، ولا يثبت تحريم
الأمومة بهذا الرضاع ، فالإخوة أولى ، ولأنه لم يخلق لغذاء المولود الآدمي أشبه العظام . ( أو )
ارتضع طفلان من لبن ( رجل ) فكذلك لما ذكرنا . ( أو ) ارتضعا من لبن ( خنثى مشكل لم ينشر
الحرمة ) ، لأنه لم يثبت كونه امرأة فلا يثبت التحريم مع الشك .
فصل
ولا تثبت الحرمة بالرضاع إلا بشروط . أحدها : أن يرتضع في العامين
ولو كان قد فطم قبله ) ، أي قبل ذلك الرضاع لقوله تعالى : * ( والوالدات يرضعن
أولادهن حولين كاملين ) * وحديث عائشة : أن النبي ( ص ) دخل عليها وعندها
رجل قاعد فسألها عنه فقالت : هو أخي من الرضاعة . فقال : انظرن من أخواتكن ؟ فإنما
الرضاعة من المجاعة متفق عليه . وعن أم سلمة مرفوعا لا يحرم من الرضاع إلا ما
كشاف القناع — صفحة 521
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٢١