تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
للحظر كما لو اختلطت أخته بأجنبيات . ( وإن انتفى عنهما بأن تأتي به لدون ستة أشهر من وطئها ، أو ) أتت به ( لأكثر من أربع سنين من وطئ الآخر انتفى المرتضع عنهما ) . لأنه تابع للمناسب كما تقدم . ( فإن كان المرتضع ) حينئذ ( جارية حرمت عليهما تحريم مصاهرة وتحرم أولادها عليهما ) ، أي الواطئين ( أيضا لأنها ابنة موطوءتهما فهي ربيبة لهما ) ، والربيبة من الرضاع كالنسب . ( وإن ثاب لامرأة لبن من غير حمل تقدم كلبن البكر ) التي لم تحمل ( لم ينشر الحرمة نصا ) ، لأنه نادر لم تجر العادة به لتغذية الأطفال أشبه لبن الرجل والبهيمة ، وقال جماعة : لأنه ليس بلبن حقيقة بل رطوبة متولدة ، لأن اللبن ما أنشر العظم وأنبت اللحم وهذا ليس كذلك . ( ولا ينشر الحرمة غير لبن المرأة فلو ارتضع طفلان من بهيمة ) لم ينشر الحرمة ولم يصيرا أخوين ، لأن تحريم الإخوة فرع على تحريم الأمومة ، ولا يثبت تحريم الأمومة بهذا الرضاع ، فالإخوة أولى ، ولأنه لم يخلق لغذاء المولود الآدمي أشبه العظام . ( أو ) ارتضع طفلان من لبن ( رجل ) فكذلك لما ذكرنا . ( أو ) ارتضعا من لبن ( خنثى مشكل لم ينشر الحرمة ) ، لأنه لم يثبت كونه امرأة فلا يثبت التحريم مع الشك . فصل ولا تثبت الحرمة بالرضاع إلا بشروط . أحدها : أن يرتضع في العامين ولو كان قد فطم قبله ) ، أي قبل ذلك الرضاع لقوله تعالى : * ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ) * وحديث عائشة : أن النبي ( ص ) دخل عليها وعندها رجل قاعد فسألها عنه فقالت : هو أخي من الرضاعة . فقال : انظرن من أخواتكن ؟ فإنما الرضاعة من المجاعة متفق عليه . وعن أم سلمة مرفوعا لا يحرم من الرضاع إلا ما