جنايتها ( وعليه مهر الكبرى المسمى لها ، ولا يرجع عليها بشئ إذا كان أداه إليها ) ، لأنه استقر
عليه بالدخول بها . ( وإن كان ) الزوج ( لم يدخل بها ) أي الكبرى ( فلا مهر لها ) ، أي الكبرى
لأنها التي أفسدت نكاح نفسها . ( ونكاح الصغرى بحاله ) لأنها ربيبة لم يدخل بأمها . ( وإن دبت
الصغرى إلى الكبرى وهي ) أي الكبرى ( نائمة أو مغمى عليها أو مجنونة فارتضعت ) الصغرى
( منها انفسخ نكاح الكبرى ) ، لأنها أم زوجته ( ويرجع على الصغرى بنصف مهر الكبرى قبل
الدخول ) ، لأنها تسببت إلى فسخ نكاحها الموجب لتقرير نصف المسمى ، وأتلفت على الزوج
البضع أشبه ما لو أتلفت عليه مبيعها . ( ونكاح الصغرى ثابت ) ، لأنها ربيبة لم يدخل بأمها
( فإن كان دخل بالكبرى حرمتا ) على التأبيد ، أما الكبرى فلأنها من أمهات نسائه ، وأما
الصغرى فلأنها ربيبة دخل بأمها . ( ولا مهر للصغرى ) لأنها التي أفسدت نكاح نفسها . ( وعليه
مهر الكبرى ) لأنه استقر بدخوله لها ( يرجع به على الصغيرة ) لأنها تسببت في فسخ نكاحها
وإتلاف البضع عليه . ( وإن ارتضعت الصغيرة منها رضعتين وهي نائمة ثم انتبهت الكبيرة
فأتمت لها ثلاث رضعات ) فقد حصل الفساد بفعلها . ( فعليه مهر الكبيرة ) لاستقراره
بالدخول . ( وثلاثة أعشار مهر الصغيرة ) ويسقط عشران في مقابلة ما ارتضعته منها وهي
نائمة . ( ويرجع به ) أي بما يغرمه للصغيرة ( على الكبيرة ) لما تقدم ، وإن لم يكن دخل
بالكبيرة ( فعليه خمس مهرها ) . ويسقط الباقي نظير فعلها بعد انتباهها . ( يرجع به على الصغيرة )
لكونها تسببت بدبيبها . ( وإن أرضعت بنت الزوجة الكبرى ) الزوجة ( الصغرى فالحكم في
التحريم والفسخ ، كما لو أرضعتها الكبيرة ) فإن كان دخل بالكبيرة انفسخ نكاحهما وحرمتا
أبدا ، وإلا حرمت الكبرى وانفسخ نكاحها وحدها . ( و ) كذا الحكم في ( الرجوع على
المرضعة التي أفسدت النكاح ) فيرجع عليها بما يغرمه لهما ، أو لأحدهما لتسببها في غرمه
وتفويتها البضع عليه . ( وإن ) ( أرضعتها ) أي زوجته الصغيرة ، ( أو ) زوجته ( الكبيرة انفسخ
كشاف القناع — صفحة 527
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٢٧