تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
ولم يحدها بزمن ولا مقدار ، فدل على أنه ردهم إلى العرف ، فإذا ارتضع ثم قطع باختياره أو قطع عليه فهي رضعة . ( فمتى عاد ) ارتضع ( ولو قريبا فهي رضعة أخرى ) لأن العود ارتضاع والشارع لم يحد الرضعة بزمان فوجب أن يكون القريب كالبعيد ، فكان رضعة أخرى كالأولى . ( وسعوط في أنفه ووجور في فم كرضاع ) يحصل به ما يحصل بالرضاع من الغذاء والسعوط أن يصب اللبن في أنفه من إناء أو غيره ، فيدخل حلقه . والوجور أن يصب في حلقه من غير الثدي . ( وكذا جبن عمل منه ) لأنه واصل من الحلق يحصل به إنبات اللحم . ( ويحرم من ذلك ) المذكور الوجور والسعوط والجبن المعمول منه ( خمس ) لأنه فرع عن الرضاع ، فيأخذ حكمه ( فإن ارتضع دونها ) أي الخمس ( وكملها ) ، أي الخمس ( سعوطا أو وجورا أو أسعط وأوجر وكمل الخمس برضاع ثبت التحريم ) لوجود الخمس ، ( ولو حلب في إناء لبن دفعة واحدة أو دفعات ثم سقى لطفل في خمس أوقات فهي خمس رضعات ) اعتبارا بشرب الطفل له ، ( وإن حلب في إناء خمسة حلبات في خمسة أوقات ثم سقى ) للطفل ( دفعة واحدة كان رضعة واحدة ) اعتبارا بشربه له ، فإن سقاه جرعة بعد أخرى متتابعة فرضعة في ظاهر قول الخرقي ، لأن المعتبر في الرضعة العرف وهم لا يعدون هذا رضعات ، ويحتمل أن يخرج على ما إذا قطع عليه الرضاع . ( ويحرم لبن الميتة إذا حلب أو ارتضع من ثديها بعد موتها ) ، لأنه ينبت اللحم ، قال في الشرح والمبدع : ونجاسته لا تؤثر كما لو حلب في إناء نجس يعني إن قلنا : ينجس الآدمي بالموت . و ( كما لو حلب في حياتها ثم شربه ) الطفل ( بعد موتها ، ولو حلف لا يشرب من لبن امرأة فشرب منه وهي ميتة حنث ) ، لأنه شرب من لبنها ( ويحرم اللبن المشوب ) وهو المخلط بغيره من طعام أو شراب أو غيرهما ، لأن ما تعلق الحكم به لم يفرق بين خالصه ومشوبه ، كالنجاسة في الماء والنجاسة الخالصة . وكاللبن المخيض . وفي نسخ كالمحض أي الخالص ( إن كانت صفاته ) أي