تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
جارية والأخرى غلاما أيحل للغلام أن يتزوج الجارية فقال : لا اللقاح واحد رواه مالك والترمذي . وقال : هذا تفسير لبن الفحل . ( وتنتشر حرمة الرضاع من المرتضع إلى أولاده وأولاد أولاده ، وإن سفلوا فيصيرون أولادا لهما ) ، لأن الرضاع كالنسب والتحريم في النسب يشمل ولد الولد ، وإن سفل فكذا الرضاع ( ولا تنتشر الحرمة إلى من في درجته ) أي المرتضع ( من إخوته وأخواته ) لأنها لا تنتشر في النسب فكذا في الرضاع . ( ولا ) تنتشر أيضا ( إلى من هو أعلى منه ) أي المرتضع ، ( من آبائه وأمهاته وأعمامه وعماته وأخواله وخالاته ) لان الحرمة إذا لم تنتشر إلى من هو في الدرجة ، فلئلا تنتشر إلى من هو أعلى منه بطريق الأولى ( فتحل مرضعة لأبي مرتضع ولأخيه و ) ل‍ ( - عمه و ) ل‍ ( - خاله من نسب ويحل لأبيه ) ، أي المرتضع ( من نسب ، أن يتزوج أخته من الرضاعة ) لأنه لا رضاع بينهما ولا نسب ، ( وتحل أم مرتضع وإخوته وعمته وخالته من النسب لأبيه وأخيه من رضاع ) . قال أحمد : لا بأس أن يتزوج الرجل أخت أخيه من الرضاع ليس بينهما رضاع ولا نسب ، ( وإن أرضعت ) امرأة ( بلبن ولدها من الزنا أو ) بلبن ولدها ( المنفي بلعان طفلا ) رضاعا محرما ( صار ولدا لها ) ، لأنه رضع من لبنها حقيقة ، ( وحرم على الزاني والملاعن تحريم مصاهرة ) ، لأنه ولد موطوءته والوطئ الحرام كالحلال في تحريم الريبة . ( ولم تثبت حرمة الرضاع في حقهما ) أي الزاني والملاعن ، لأن من شرط ثبوت حرمة الرضاع بين المرتضع والرجل الذي ثاب اللبن بوطئه أن ينسب الحمل إلى الوطئ ، فأما ولد الزنا ونحوه فلا ، ( كالنسب ) . وقال أبو بكر : تثبت ( وإن أرضعت ) امرأة ( بلبن اثنين وطئاها بشبهة ، وثبتت أبوتهما للمولود فالمرتضع ابنهما ) لان المرتضع كل مرضع تبع للمناسب ، فمتى لحق المناسب بشخص فالمرتضع مثله . ( أو ) ثبتت ( أبوة أحدهما فهو ) أي الرضيع ( ابنه ) لما سبق ، وسواء ( ثبت ذلك بالقافة أو بغيرها ، وإن نفته القافة عنهما أو أشكل عليهم ، أو لم يوجد قافة تثبت التحريم بالرضاع في حقهما ) تغليبا
كشاف القناع — صفحة 520 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي