جارية والأخرى غلاما أيحل للغلام أن يتزوج الجارية فقال : لا اللقاح واحد رواه مالك
والترمذي . وقال : هذا تفسير لبن الفحل . ( وتنتشر حرمة الرضاع من المرتضع إلى أولاده
وأولاد أولاده ، وإن سفلوا فيصيرون أولادا لهما ) ، لأن الرضاع كالنسب والتحريم في النسب
يشمل ولد الولد ، وإن سفل فكذا الرضاع ( ولا تنتشر الحرمة إلى من في درجته ) أي
المرتضع ( من إخوته وأخواته ) لأنها لا تنتشر في النسب فكذا في الرضاع . ( ولا ) تنتشر أيضا
( إلى من هو أعلى منه ) أي المرتضع ، ( من آبائه وأمهاته وأعمامه وعماته وأخواله وخالاته ) لان
الحرمة إذا لم تنتشر إلى من هو في الدرجة ، فلئلا تنتشر إلى من هو أعلى منه بطريق الأولى
( فتحل مرضعة لأبي مرتضع ولأخيه و ) ل ( - عمه و ) ل ( - خاله من نسب ويحل لأبيه ) ، أي
المرتضع ( من نسب ، أن يتزوج أخته من الرضاعة ) لأنه لا رضاع بينهما ولا نسب ، ( وتحل أم
مرتضع وإخوته وعمته وخالته من النسب لأبيه وأخيه من رضاع ) . قال أحمد : لا بأس أن
يتزوج الرجل أخت أخيه من الرضاع ليس بينهما رضاع ولا نسب ، ( وإن أرضعت ) امرأة
( بلبن ولدها من الزنا أو ) بلبن ولدها ( المنفي بلعان طفلا ) رضاعا محرما ( صار ولدا لها ) ، لأنه
رضع من لبنها حقيقة ، ( وحرم على الزاني والملاعن تحريم مصاهرة ) ، لأنه ولد موطوءته
والوطئ الحرام كالحلال في تحريم الريبة . ( ولم تثبت حرمة الرضاع في حقهما ) أي الزاني
والملاعن ، لأن من شرط ثبوت حرمة الرضاع بين المرتضع والرجل الذي ثاب اللبن بوطئه
أن ينسب الحمل إلى الوطئ ، فأما ولد الزنا ونحوه فلا ، ( كالنسب ) . وقال أبو بكر : تثبت ( وإن
أرضعت ) امرأة ( بلبن اثنين وطئاها بشبهة ، وثبتت أبوتهما للمولود فالمرتضع ابنهما ) لان
المرتضع كل مرضع تبع للمناسب ، فمتى لحق المناسب بشخص فالمرتضع مثله . ( أو ) ثبتت
( أبوة أحدهما فهو ) أي الرضيع ( ابنه ) لما سبق ، وسواء ( ثبت ذلك بالقافة أو بغيرها ، وإن نفته
القافة عنهما أو أشكل عليهم ، أو لم يوجد قافة تثبت التحريم بالرضاع في حقهما ) تغليبا
كشاف القناع — صفحة 520
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٢٠