تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
التحريم ، وما يتفرع عليه من المحرمة والخلوة . ( وإذا حملت امرأة من رجل يثبت نسب ولدها منه ) بأن تكون زوجته أو أمته أو موطوءته لشبهة ، والجملة صفة لرجل ، ( فثاب لها لبن ) عطف على حملت وكذا . ( فأرضعت به ولو مكرهة طفلا رضاعا محرما ) بأن يكون خمس رضعات في الحولين ، ويأتي ( صار ) الطفل ( ولدا لهما ) أي للرجل والمرأة والجملة جواب الشرط . وهو إذا ( في تحريم النكاح ) لقوله تعالى : * ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ) * ( النساء : 23 ) . وللخبر السابق . ( و ) في ( إباحة النظر و ) إباحة ( الخلوة وفي ( ثبوت المحرمية ) لان ذلك فرع عن التحريم بسبب مباح . ( و ) صار ( أولاده ) أي الطفل ( من البنين والبنات ، وإن سفلوا أولاد ولدهما ) لأنهم أولاد الطفل وهو ولدهما ( وصارا ) أي المرضعة وصاحب اللبن ( أبويه ) لأنه ولدهما ( وآباؤهما أجداده وجداته ) لأنه ولد ولدهما ، ( وأخوة المرأة وأخواتها أخواله وخالاته ) ، لأنه ولد أختهم ( وأخوة الرجل وأخواته أعمامه وعماته ) ، لأنه ولد أخيهم ( وجميع أولاد المرضعة الذين ارتضع معهم ) الطفل ( والحادثين قبله و ) الحادثين ( بعده من زوجها ومن غيره ، وجميع أولاد الرجل الذي انتسب الحمل إليه من المرضعة ومن غيرها أخوة المرتضع وأخواته ، وأولاد أولادهما أولاد إخوته وأخواته وإن نزلت درجتهم ) كالنسب وفي الروضة : لا بأس بتزويجه أخواته الحادثات قبله . قال ابن نصر الله : وهذا خلاف الاجماع . قال في الانصاف : ولم نره لغيره ، ولعله سهو . انتهى . وإنما ثبتت أبوة الواطئ للطفل وفروعها إذا كان يلحقه نسب الحمل ، لأن اللبن الذي ثاب للمرأة مخلوق من مائه وماء المرأة ، فنشر التحريم إليهما ، ونشر الحرمة إلى الرجل وأقاربه ، وهو الذي يسمى لبن الفحل لقوله ( ص ) لعائشة لما سألته عن أفلح حين قال لها : أتحتجبين عني وأنا عمك ! فقالت : كيف ذلك ؟ فقال : أرضعتك امرأة أخي بلبن أخي ، فقال : صدق أفلح ائذني له متفق عليه . ولفظه للبخاري . وسئل ابن عباس عن رجل له جاريتان فأرضعت إحداهما