التحريم ، وما يتفرع عليه من المحرمة والخلوة . ( وإذا حملت امرأة من رجل يثبت نسب
ولدها منه ) بأن تكون زوجته أو أمته أو موطوءته لشبهة ، والجملة صفة لرجل ، ( فثاب لها لبن )
عطف على حملت وكذا . ( فأرضعت به ولو مكرهة طفلا رضاعا محرما ) بأن يكون خمس
رضعات في الحولين ، ويأتي ( صار ) الطفل ( ولدا لهما ) أي للرجل والمرأة والجملة جواب
الشرط . وهو إذا ( في تحريم النكاح ) لقوله تعالى : * ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ) * ( النساء :
23 ) . وللخبر السابق . ( و ) في ( إباحة النظر و ) إباحة ( الخلوة وفي ( ثبوت المحرمية ) لان
ذلك فرع عن التحريم بسبب مباح . ( و ) صار ( أولاده ) أي الطفل ( من البنين والبنات ، وإن
سفلوا أولاد ولدهما ) لأنهم أولاد الطفل وهو ولدهما ( وصارا ) أي المرضعة وصاحب اللبن
( أبويه ) لأنه ولدهما ( وآباؤهما أجداده وجداته ) لأنه ولد ولدهما ، ( وأخوة المرأة وأخواتها
أخواله وخالاته ) ، لأنه ولد أختهم ( وأخوة الرجل وأخواته أعمامه وعماته ) ، لأنه ولد أخيهم
( وجميع أولاد المرضعة الذين ارتضع معهم ) الطفل ( والحادثين قبله و ) الحادثين ( بعده من
زوجها ومن غيره ، وجميع أولاد الرجل الذي انتسب الحمل إليه من المرضعة ومن غيرها
أخوة المرتضع وأخواته ، وأولاد أولادهما أولاد إخوته وأخواته وإن نزلت درجتهم ) كالنسب
وفي الروضة : لا بأس بتزويجه أخواته الحادثات قبله . قال ابن نصر الله : وهذا خلاف
الاجماع . قال في الانصاف : ولم نره لغيره ، ولعله سهو . انتهى . وإنما ثبتت أبوة الواطئ
للطفل وفروعها إذا كان يلحقه نسب الحمل ، لأن اللبن الذي ثاب للمرأة مخلوق من مائه
وماء المرأة ، فنشر التحريم إليهما ، ونشر الحرمة إلى الرجل وأقاربه ، وهو الذي يسمى لبن
الفحل لقوله ( ص ) لعائشة لما سألته عن أفلح حين قال لها : أتحتجبين عني وأنا عمك !
فقالت : كيف ذلك ؟ فقال : أرضعتك امرأة أخي بلبن أخي ، فقال : صدق أفلح ائذني له
متفق عليه . ولفظه للبخاري . وسئل ابن عباس عن رجل له جاريتان فأرضعت إحداهما
كشاف القناع — صفحة 519
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥١٩