تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
على وارث بوطئ موروثه ) كأبيه وابنه ، ( أو ) ادعت ( مستبرأة أن لها زوجا صدقت ) لأن ذلك لا يعرف إلا من جهتها ، ( وإن أعتق أم ولده أو ) أعتق ( أمة كان يصيبها ممن تحل له إصابتها ، فله أن يتزوجها في الحال من غير استبراء ) لأنها فراشه عادة بائن بغير ثلاث في عدتها . ( وإن اشترك رجلان في وطئ أمة لزمها استبراءان ) إن لم تكن مزوجة ، لأن الاستبراء منهما حقان مقصودان لآدميين ، فلم يدخل أحدهما في الآخر كالعدتين ، والمزوجة تعتد كما تقدم ، ومقتضى كلامه كالمقنع والمبدع والتنقيح : لا فرق في ذلك بين وطئ الشبهة والزنا ، وعلى كلامه في المنتهى يكفي في الزنا استبراء واحد . فصل ويحصل استبراء حامل بوضع الحمل كله للآية ، والخبر والمعنى ( وبحيضة ) إن لم تكن حاملا ( لا يبقينها ) إذا ملكها حائضا ( لمن تحيض ) . ولو كانت تبطئ حيضتها أكثر من شهر فما في لفظ من ألفاظ الخبر حتى تستبرأ بحيضة . ( ويمضي شهر لآيسة وصغيرة وبالغ لم تحض ) لأن الشهر أقيم مقام الحيضة في عدة الحرة أو الأمة . ( وتصدق في الحيض ) فإذا قالت : حضت . جاز وطؤها ( فلو أنكرته ) أي الحيض ، ( فقال ) السيد ( أخبرتني به ) أي الحيض ( صدق ) عليه لأنه الظاهر ( وإن ارتفع حيضها ما تدري رفعه فبعشرة أشهر تسعة للحمل وشهر للاستبراء ) بدل الحيضة ، ( وإن عرفت ) من ارتفع حيضها ( ما رفعه انتظرته حتى يجئ فتستبرئ به ، أو تصير من الآيسات فتستبرئ استبراءهن ) بشهر على ما تقدم في العدة ، فإن ارتابت المستبرأة بنفسها ، فهي كالحرة إذا ارتابت في العدة أو بعدها على ما تقدم في العدة انتهى .
كشاف القناع — صفحة 517 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي