على وارث بوطئ موروثه ) كأبيه وابنه ، ( أو ) ادعت ( مستبرأة أن لها زوجا صدقت ) لأن ذلك لا
يعرف إلا من جهتها ، ( وإن أعتق أم ولده أو ) أعتق ( أمة كان يصيبها ممن تحل له إصابتها ،
فله أن يتزوجها في الحال من غير استبراء ) لأنها فراشه عادة بائن بغير ثلاث في عدتها . ( وإن
اشترك رجلان في وطئ أمة لزمها استبراءان ) إن لم تكن مزوجة ، لأن الاستبراء منهما حقان
مقصودان لآدميين ، فلم يدخل أحدهما في الآخر كالعدتين ، والمزوجة تعتد كما تقدم
، ومقتضى كلامه كالمقنع والمبدع والتنقيح : لا فرق في ذلك بين وطئ الشبهة والزنا ،
وعلى كلامه في المنتهى يكفي في الزنا استبراء واحد .
فصل
ويحصل استبراء حامل بوضع الحمل كله
للآية ، والخبر والمعنى ( وبحيضة ) إن لم تكن حاملا ( لا يبقينها ) إذا ملكها حائضا
( لمن تحيض ) . ولو كانت تبطئ حيضتها أكثر من شهر فما في لفظ من ألفاظ الخبر حتى
تستبرأ بحيضة . ( ويمضي شهر لآيسة وصغيرة وبالغ لم تحض ) لأن الشهر أقيم مقام الحيضة
في عدة الحرة أو الأمة . ( وتصدق في الحيض ) فإذا قالت : حضت . جاز وطؤها ( فلو أنكرته )
أي الحيض ، ( فقال ) السيد ( أخبرتني به ) أي الحيض ( صدق ) عليه لأنه الظاهر ( وإن ارتفع
حيضها ما تدري رفعه فبعشرة أشهر تسعة للحمل وشهر للاستبراء ) بدل الحيضة ، ( وإن
عرفت ) من ارتفع حيضها ( ما رفعه انتظرته حتى يجئ فتستبرئ به ، أو تصير من الآيسات
فتستبرئ استبراءهن ) بشهر على ما تقدم في العدة ، فإن ارتابت المستبرأة بنفسها ، فهي
كالحرة إذا ارتابت في العدة أو بعدها على ما تقدم في العدة انتهى .
كشاف القناع — صفحة 517
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥١٧