يطأ ) ها سيدها لزوال فراش السيد بتزويجه لها كمن لا يطؤها أصلا . ( وإن باع ) أمة ( ولم
يستبرؤ ) ها ( فأعتقها المشتري قبل وطئ واستبراء استبرأت ) إن أعتقها عقب المشتري ، ( أو
تممت ما وجد عند مشتر ) من استبراء إن عتقت في أثنائها لتعلم براءة رحمها . ( وإذا زوج )
سيد ( أم ولده ثم مات عتقت ) بموته ، ( ولم يلزمها استبراء ) لأنها ليست فراشا للسيد . ( وإن
بانت ) أم الولد أو السرية ( من الزوج قبل الدخول بطلاق أو موت زوجها ) ، أو بانت ( بطلاقه
بعد الدخول ، فأتمت عدتها ثم مات سيدها فعليها الاستبراء ) ، لأنها عادت إلى فراشه ، وقال
أبو بكر : لا يلزمها استبراء إلا أن يردها السيد إلى نفسه ، ( وإن مات زوجها ) أي أم الولد
( وسيدها ، ولم يعلم السابق منهما ) موتا ، أو علم ، ثم نسي ( و ) كان ( بين موتهما أقل من
شهرين وخمسة أيام لزمها بعد موت الآخر منهما عدة الحرة من الوفاة فقط ) ، لأن السيد إن
كان مات أولا ، فقد مات وهي زوجة ، وإن كان مات آخرا فقد مات وهي معتدة ، ولا
استبراء عليها على التقديرين ، وقول المصنف بعد موت الآخر معناه أن عدة الوفاة يجب أن
يكون ابتداؤها بعد موت الآخر ، لأنها لا تعلم خروجها من عهدة العدة بيقين إلا بذلك
لاحتمال ، أن الزوج هو الذي مات آخرا . ( وإن كان بينهما ) أي بين موت الزوج والسيد ( أكثر
من ذلك ) أي من شهرين وخمسة أيام . ( أو جهلت المدة ) التي بين موتهما ( لزمها بعد موت
الآخر منهما الأطول من عدة الحرة وللوفاة أو استبراء ) ، لأنه يحتمل أن الزوج مات آخرا
فعليها عدة الحرة ويحتمل أن السيد مات آخرا فعليها الاستبراء بحيضة ، فوجب الجمع
بينهما ليسقط الفرض بيقين . قال ابن عبد البر : على هذا جميع القائلين بأن عدة أم الولد
من سيدها حيضة ومن زوجها شهران وخمسة أيام ، انتهى . وهذا أوضح على قول الموفق
ومتابعيه . أما على القول بأنه إذا مات سيدها ولو بعد العدة قبل الوطئ لاستبراء ، فلا كما
نبهت عليه في حاشية المنتهى . ( ولا ترث الزوج ) لأنه الأصل فلا تجب مع الشك والعدة
وجبت استظهارا لاضرار فيه على غيرها بخلاف الإرث . ( وإن ادعت أمة موروثة تحريمها
كشاف القناع — صفحة 516
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥١٦