استبرائها ( صح البيع ) ، لأن الأصل عدم الحمل ( دون النكاح ) ، فلا يصح قبل الاستبراء
كالمعتدة والفرق بين البيع والنكاح . إن النكاح لا يراد إلا للاستمتاع فلا يجوز إلا فيمن
تحل له ، ولهذا لا يصح تزويج معتدة ونحوها ، والبيع يراد لغير ذلك ، فصح قبل الاستبراء
ولهذا صح في عدة المحرمات ووجب الاستبراء على المشتري . ( وإن لم يطأ ) البائع الأمة لم
يلزمه استبراؤها إذا أراد بيعها أو نكاحها لعدم موجبه . ( أو كانت آيسة لم يلزمه استبراؤها إذا
أراد بيعها ) عند الموفق والشارح . قال في المبدع : الأولى أنه لا يجب في الآيسة
لأن علة الوجوب احتمال الحمل وهو بعيد ، والأصل عدمه انتهى . لكن أكثر الأصحاب لم
يفرقوا بين الآيسة وغيرها . ( لكن يستحب ) استبراء الآيسة على القول بعدم وجوبه خروجا
من الخلاف . ( وإذا اشترى جارية فظهر بها حمل لم تحل من خمسة أحوال : أحدها أن
يكون البائع أقر بوطئها عند البيع أو قبله ، وأتت بولد لدون ستة أشهر ، أو يكون البائع ادعاه )
أي الولد ( وصدقه المشتري ، فهو ) أي الولد ( ابن للبائع وتصير أم ولد له ، والبيع باطل ) لأنها أم
ولد . ( الثاني : أن يكون أحدهما ) أي البائع أو المشتري ( استبرأ ) الجارية ( ثم أتت بولد لأكثر
من ستة أشهر من حين وطئها المشتري فالولد له ) ، أي لا حق بالمشتري ( والجارية أم ولد
له ) أي للمشتري للحوق الحمل به . ( الثالث : أتت به لأكثر من ستة أشهر بعد استبراء أحدهما
لها ، ولأقل من ستة أشهر منذ وطئها المشتري ، فلا يلحق ) الولد ( بواحد منهما ويكون ) الولد
( ملكا للمشتري ولا يملك فسخ البيع ) ، لأن الحمل تجدد في ملكه ظاهرا . ( فإن ادعاه ) أي
الولد ( كل واحد منهما ) أنه ولده ( فهو للمشتري ) حيث أتت به لستة أشهر فأكثر منذ وطئ
عملا بالظاهر لأنها فراشه . ( وإن ادعاه البائع وحده فصدقه المشتري ) إن الولد له ( لحقه )
كشاف القناع — صفحة 514
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥١٤