تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
استبرائها ( صح البيع ) ، لأن الأصل عدم الحمل ( دون النكاح ) ، فلا يصح قبل الاستبراء كالمعتدة والفرق بين البيع والنكاح . إن النكاح لا يراد إلا للاستمتاع فلا يجوز إلا فيمن تحل له ، ولهذا لا يصح تزويج معتدة ونحوها ، والبيع يراد لغير ذلك ، فصح قبل الاستبراء ولهذا صح في عدة المحرمات ووجب الاستبراء على المشتري . ( وإن لم يطأ ) البائع الأمة لم يلزمه استبراؤها إذا أراد بيعها أو نكاحها لعدم موجبه . ( أو كانت آيسة لم يلزمه استبراؤها إذا أراد بيعها ) عند الموفق والشارح . قال في المبدع : الأولى أنه لا يجب في الآيسة لأن علة الوجوب احتمال الحمل وهو بعيد ، والأصل عدمه انتهى . لكن أكثر الأصحاب لم يفرقوا بين الآيسة وغيرها . ( لكن يستحب ) استبراء الآيسة على القول بعدم وجوبه خروجا من الخلاف . ( وإذا اشترى جارية فظهر بها حمل لم تحل من خمسة أحوال : أحدها أن يكون البائع أقر بوطئها عند البيع أو قبله ، وأتت بولد لدون ستة أشهر ، أو يكون البائع ادعاه ) أي الولد ( وصدقه المشتري ، فهو ) أي الولد ( ابن للبائع وتصير أم ولد له ، والبيع باطل ) لأنها أم ولد . ( الثاني : أن يكون أحدهما ) أي البائع أو المشتري ( استبرأ ) الجارية ( ثم أتت بولد لأكثر من ستة أشهر من حين وطئها المشتري فالولد له ) ، أي لا حق بالمشتري ( والجارية أم ولد له ) أي للمشتري للحوق الحمل به . ( الثالث : أتت به لأكثر من ستة أشهر بعد استبراء أحدهما لها ، ولأقل من ستة أشهر منذ وطئها المشتري ، فلا يلحق ) الولد ( بواحد منهما ويكون ) الولد ( ملكا للمشتري ولا يملك فسخ البيع ) ، لأن الحمل تجدد في ملكه ظاهرا . ( فإن ادعاه ) أي الولد ( كل واحد منهما ) أنه ولده ( فهو للمشتري ) حيث أتت به لستة أشهر فأكثر منذ وطئ عملا بالظاهر لأنها فراشه . ( وإن ادعاه البائع وحده فصدقه المشتري ) إن الولد له ( لحقه )