تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
امرأة . ( إن افترقا ) أي البائع والمشتري أو نحوهما ، ( وإلا ) أي وإن لم يفترقا ، ( فلا يجب ) الاستبراء ( وتقدم في الإقالة ) ، وهذا وجه وتقدم هناك ما فيه ، قال في شرح المنتهى ولو قبل تفرقهما عن المجلس على الأصح يعني يجب الاستبراء . ( ويكفي استبراء زمن خيار لمشتر ) لانتقال الملك إليه بمجرد البيع . ( وإن اشترى أمة مزوجة فطلقها الزوج قبل الدخول وجب استبراؤها ) نص عليه ، وقال : هذه حيلة وضعها أهل الرأي لا بد من استبرائها ، لأنه تجديد ملك وكما لو لم تكن زوجة ، ولان إسقاطه هنا ذريعة إلى إسقاطه في حق من أراد إسقاطه بأن يزوجها عند بيعها لم يطلقها زوجها بعد تمام البيع ، والحيل حرام ، وكذا لو اشترى مطلقة قبل الدخول ، ( أو ملكها ) المشتري ونحوه ( معتدة ) من وفاة وطلاق أو غيرهما ، ( أو زوج أمته ثم طلقت بعد الدخول وأعتقت في العدة لم يجب استبراء اكتفاء بالعدة ) ، لأن براءتها تعلم بها . ( وإن كانت الأمة لرجلين فوطئاها ثم باعها لرجل آخر أجزأه استبراء واحد ) ، لأنه يعلم به براءة رحمها . ( وإن أعتقاها لزمها استبراءان لأن الاستبراء ) كالعدة ، يتعدد الواطئ بشبهة والوطئ فيه وجد من اثنين بخلاف مسألة المشتري ، فإنه معلل بتجديد الملك والملك واحد .

فصل

الموضع الثاني من المواضع التي يجب فيها الاستبراء : ما أشار إليه بقوله : ( وإن وطئ أمته ثم أراد تزويجها أو بيعها لم يجز ) له ذلك ( حتى يستبرئها ) ، أما إذا أراد تزويجها فلان الزوج لا يلزمه استبراء فيفضي إلى اختلاط المياه واشتباه الأنساب ، وأما إذا أراد بيعها فلان عمر أنكر على عبد الرحمن بن عوف بيع جارية له كان يطؤها قبل استبرائها ، ولأنه يجب على المشتري لحفظ مائه فكذلك البائع ، ( فلو خالف وفعل ) بأن تزوجها أو باعها قبل