فلها إقامتها ) استصحابا للاذن . ( فإذا مضت مدتها ) التي قدرها لها أو الثلاث إذا لم يكن قدر
لها مدة . ( أو قضت حاجتها ) إذا كان السفر لحاجة ( ولم يمكنها الرجوع لخوف أو غيره )
كعدم محرم إذا كانت مسافة قصر ، ( أتمت العدة في مكانها ) للعذر . ( وإن أمكنها الرجوع لكن
لا يمكنها الرجوع إلى منزلها حتى تنقضي ) العدة ، لكون السفر يستوعب ما بقي منها ، ( لزمتها
الإقامة في مكانها ) حتى تنقضي عدتها ( وإن كانت تصل ) إلى منزلها ( وقد بقي منها ) أي
العدة ( شئ لزمها العود لتأتي به في مكانها . وإن أذن لها ) زوجها ( في الحج أو كانت )
حجتها ( حجة الاسلام فأحرمت به ثم مات فخشيت فوات الحج ) إن قعدت ( مضت في
سفرها ) ، لأنها عبادتان استوتا في الوجوب وضيق الوقت ، فوجب تقديم الأسبق منهما كما لو
سبقت العدة ، ولان الحج آكد ، لأنه أحد أركان الاسلام والمشقة بتفويته تعظم فوجب تقديمه
( وإن لم تخش ) فوات الحج ( وهي في بلدها أو قريبة ) منها أي دون مسافة القصر ،
و ( يمكنها العود أقامت لتقضي العدة في منزلها ) لأنه أمكنها الجمع بين الحقين من غير
ضرر بالرجوع فلم يجز إسقاط أحدهما ، ولأنها في حكم المقيمة . ( وإلا ) أي وإن لم تكن في
بلدها ولا قريبة منه ، أو لم يمكنها العود ( مضت في سفرها ) ، لأن في الرجوع عليها حرجا
ومشقة ، وهو منتف شرعا . ( ولو كان عليها حجة الاسلام فمات ) زوجها ( لزمتها العدة في
منزلها ، وإن فاتها الحج ) لأن العدة في المنزل تفوت ولا بدل لها ، والحج يمكن الاتيان به
بعدها . ( وإن أحرمت قبل موته أو بعده وأمكن الجمع بينهما ، بأن تأتي بالعدة في منزلها وتحج
لزمها العود ولو تباعدت ) ، لأنه أمكنها الجمع بين الواجبين من غير ضرر ، وقيده في شرح
المنتهي بما إذا كان قبل مسافة القصر ، لكن ما ذكره المصنف ظاهر المنتهي وغيره . ( وإن
لم يمكن ) الجمع ( قدمت مع البعد الحج ) ، لأنه وجب بالاحرام وفي منعها من تمام سفرها
ضرر عليها بتضييع الزمان والنفقة ، ومنع أداء الواجب ، فلا يجب الرجوع لذلك . ( ومع
كشاف القناع — صفحة 507
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠٧