تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
من الحمل والحرة ، وإن شاركت الأمة في ذلك فهي مفارقة لها في التكرار ، فلذلك يستعمل فيها لفظ العدة . ( وهو ) تربص فيه ( قصد علم براءة رحم ملك يمين ) من قن ومكاتبة وأم ولد ومدبرة ( حدوثا ) ، أي عند حدوث الملك بشراء أو هبة أو إرث أو وصية أو نحوها ، ( أو زوالا ) أي عند إرادة زوال الملك ببيع أو هبة أو عتق أو زوال استمتاعه كما لو أراد تزويجها وقوله : ( من حمل غالبا ) متعلق ببراءة وعلم منه أنه قد يكون تعبدا ( بأحد ما يستبرأ به ) من وضع الحمل أو حيضة أو شهر أو عشرة ، وتأتي مفصلة آخر الباب ، ويجب الاستبراء في ثلاثة مواضع : أحدها ( إذا ملك ولو طفلا أمة ببيع أو هبة أو إرث أو سبي أو وصية أو غنيمة أو غير ذلك ) ، بأن أخذها عوضا في إجارة أو جعالة أو خلع أو صلح ، ( لم يحل له وطؤها ولا الاستمتاع بها بقبلة و ) لا ب‍ ( - نظر لشهوة ، ولا بما دون فرج بكرا كانت أو ثيبا صغيرة يوطأ مثلها أو كبيرة ، ممن تحمل أو ممن لا تحمل حتى يستبرئها ) . لحديث أبي سعيد أن النبي ( ص ) قال : لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا غير ذات حمل حتى تحيض رواه أحمد وأبو داود والبيهقي بإسناد جيد ، وفيه شريك القاضي ، وعن رويفع بن ثابت مرفوعا : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه ولد غيره . رواه أحمد والترمذي وأبو داود وإسناده حسن ، قاله في المبدع . وقال أحمد : بلغني أن العذراء تحمل . ولان عدمه يفضي إلى اختلاط المياه واشتباه الأنساب . ( وسواء ملكها من صغير أو كبير أو رجل أو امرأة أو مجبوب ، أو ) كان ملكها ( من رجل قد استبرأها ) قبل البيع ، ( ثم لم يطأها ) فليس للمشتري وطؤها حتى يستبرئها لعموم ما سبق ، ولان الحكم منوط بالمظنة ، ولأنه يجب للملك المتجدد وذلك موجود في كل واحد منها ، ولأنه يجوز أن تكون حاملا من غير البائع ، فوجب استبراؤها كالمسبية من امرأة ( وإن اشترى غير مزوجة فأعتقها قبل استبرائها ، لم يصح تزوجه بها قبله ) ، أي قبل الاستبراء ، لأن النكاح يراد للوطئ وهو حرام ، ويروى أن الرشيد اشترى جارية