في معنى المنصوص عليه وقياس المعتدة بالمحرمة مردود بأن المحرمة يحرم عليها لبس
القفازين ، ويباح لها سائر الثياب ولا كذلك المعتدة . ( ويجوز لها ) في عدة الوفاة ( التزين في
الفرش والبسط والستور وأثاث البيت ، لأن الاحداد في البدن لا في الفرش ونحوه ) ، لأنه غير
منصوص عليه فيها .
فصل
وتجب عدة الوفاة في المنزل الذي وجبت
العدة ( فيه ، وهو ) المنزل ( الذي مات فيه زوجها وهي ساكنة فيه ) . روي عن عمر وابنه
وابن مسعود وأم سلمة وغيرهم لقوله ( ص ) لفريعة : اسكني في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله
فاعتدت أربعة أشهر وعشرا فلما كان عثمان أرسل إلي ذلك فأخبرته فاتبعه
وقضى به . رواه مالك وأحمد وأبو داود وصححه الترمذي . ( سواء كان ) المنزل ( لزوجها أو )
كان ( بإجارة أو عارية إذا تطوع الورثة بإسكانها فيه ، أو ) تطوع به ( السلطان أو ) تطوع به
( أجنبي ) لعموم ما سبق . ( وإن انتقلت ) المعتدة ( إلى غيره ) أي غير المنزل الذي وجبت فيه
العدة ( لزمها العود إليه ) لتقضي عدتها به لما تقدم . ( إلا أن تدعو الضرورة إلى خروجها منه
بأن يحولها مالك ) المنزل منه ، ( أو تخشى على نفسها من هدم أو غرق أو عدو أو غير ذلك
كخروجها لحق ) عليها ( أو ) لكونها ( لا تجد ما تكتري به ) فتنتقل لأنها حالة عذر . ( أو لا
تجد ) ما تكتري به ( إلا من مالها ) ، لأن الواجب عليها السكنى لا تحصيل المسكن . ( وفي
المغني وغيره أو يطلب منها فوق أجرته فتسقط السكنى وتسكن حيث شاءت ) ، لان
الواجب سقط بخلاف نقل الزكاة ، لأن القصد نفع الأقرب ولو اتفق الوارث والمرأة على
كشاف القناع — صفحة 504
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠٤