نقلها لم يجز ، لأن السكنى هنا حق لله تعالى بخلاف سكنى النكاح ، ( ولا سكنى لها ) أي
المتوفى عنها ( ولا نفقة في مال الميت ، ولا على الورثة إذا لم تكن حاملا ) لأن ذلك يجب
للتمكين والاستمتاع . وقد فات ويأتي في النفقات . ( ولهم ) أي الورثة ( إخراجها لأذاها ) لهم
بالسب أو غيره وطول لسانها ، لأن الحاجة تدعو إلى ذلك . ( ولا تخرج ) المعتدة من مسكن
وجبت فيه ( ليلا ولو لحاجة ) . لما روي مجاهد أن النبي ( ص ) قال : تحدثن عند إحداكن حتى
إذا أردتن النوم فلتأت كل واحدة إلى بيتها . ولان الليل مظنة الفساد ( بل ) تخرج ليلا
( لضرورة ) كانهدام المنزل ، ( ولها ) أي المعتدة ( الخروج نهارا لحوائجها ) من بيع وشراء
ونحوهما ( فقط ) ، فلا تخرج لغير حاجة وتخرج لحاجتها . ( ولو وجدت من يقضيها لها ) لا
لحوائج غيرها ، ( وليس لها المبيت في غير بيتها ) لخبر مجاهد . ( فلو تركت الاعتداد ) وفي
نسخ الاحداد ( في المنزل أو لم تحد عصت ) لمخالفتها الأوامر . ( وتمت العدة بمضي
الزمان ) كيف كانت كالصغيرة ( والأمة كالحرة في الاحداد والاعتداد في منزلها ) لعموم الخبر
( إلا أن سكناها في العدة كسكناها في حياة زوجها ) ، و ( للسيد إمساكها نهارا ) للخدمة ( ويرسلها
ليلا ) لتبيت بمسكن الزوج . ( فإن أرسلها ليلا ونهارا اعتدت زمانها كله في المنزل ) الذي مات
زوجها به لاسقاط السيد حقه فزال المعارض . ( والبدوية كالحضرية ) في لزوم الموضع الذي
مات زوجها وهي به . ( فإن انتقلت الحلة انتقلت معهم ) للضرورة ، ( وإن انتقل غير أهل المرأة
لزمها المقام مع أهلها ) لعدم الحاجة إلى انتقالها . ( وإن انتقل أهلها انتقلت معهم ) للحاجة
( إلا أن يبقى من الحلة ما لا تخاف على نفسها معهم فتخير بين الإقامة ) لتعتد بمحل زوجها
( و ) بين ( الرحيل ) معهم ( وإن هرب أهلها فخافت ) على نفسها ( هربت معهم ) للحاجة ، ( فإن
أمنت أقامت لقضاء العدة في منزلها ) لعدم الحاجة إلى الانتقال ( وإن مات صاحب السفينة
كشاف القناع — صفحة 505
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠٥