غاب من لزمته السكنى لها ) ، أي لزوجته أو مطلقته الرجعية أو البائن الحامل ونحوها ، ( أو منعها
منها ) أي من السكنى الواجبة عليه ( اكتراه الحاكم من ماله ) إن وجد له مالا ، ( أو اقترض عليه )
ما تسكن به إن لم يجد له مالا ، لقيامه مقام الغائب والممتنع ، ( أو قرض ) الحاكم ( أجرته ) أي
أجرة ما وجب على الغائب من المسكن ، لتأخذ منه إذا حضر نظير ما فرضه . ( وإن اكترته ) أي
اكترت من وجبت لها السكنى مسكنا ( بإذنه ) أي إذن من وجبت عليه ، ( أو ) ب ( إذن حاكم أو )
اكترته ( بدونهما للعجز عن إذنه ) أي إذن أحدهما ، ( رجعت ) عليه بنظير ما اكترت به كما لو قام
بذلك أجنبي بنية الرجوع . ( ومع القدرة ) على استئذان الحاكم ( إن نوت الرجوع رجعت ) كمن
قام عن غيره بواجب ، ( ولو سكنت ملكها ) مع غيبة من وجبت عليه السكنى أو امتناعه ، ( فلها
أجرته ) لأنه يجب عليه إسكانها فوجبت عليه أجرته . ( ولو سكنته ) مع حضوره وسكوته ، ( أو
اكترت مع حضوره وسكوته فلا أجرة لها ) لأنه ليس بممتنع ولا غائب ولا آذن ، كما لو أنفق
على نفسه من لزمت غيره نفقته في مثل هذه الحالة . ( وليس له الخلوة مع امرأته البائن ) لأنها
أجنبية منه ، ( إلا ) إذا خلا بالبائن ( مع زوجته أو أمته أو محرم أحدهما ) أي المبين أو المبانة
كان خلا بها مع أمه أو أمها ، ( وإن أراد ) المبين ( إسكان البائن في منزله أو غيره مما يصلح لها
تحصينا لفراشه ، ولا محذور فيه لزمها ذلك ) لأن الحق له فيه وضرره عليه ، فكان إلى اختياره
كسائر الحقوق . ( ولو لم تلزمه نفقة كمعتدة لشبهة أو نكاح فاسد أو مستبرأة بعتق ) فيلزمهن
السكنى إذا طلبها الواطئ والسيد ، مع أنه لا يلزمها إسكانهن . ( وحكم الرجعية في العدة حكم
المتوفى عنها في لزوم المنزل ) لقوله تعالى : * ( لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن )
وسواء أذن لها الزوج في الخروج أو لم يأذن ، لأن ذلك من حقوق العدة ، وهي
حق لله تعالى فلا يملك الزوج إسقاط شئ من حقوقها ، كما لا يملك إسقاطها ، انتهى .
باب الاستبراء
بالمد طلب براءة الرحم كالاستعطاء طلب الاعطاء وخص بالأمة للعلم ببراءة رحمها