تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
القرب ) بأن كانت دون مسافة قصر قدمت ( العدة ) لأنها في حكم المقيمة . ( لو لم تكن أحرمت ) ، وتتحلل بفوت الحج بعمرة ، وحكمها في القضاء حكم من فاته الحج . وإن لم يمكنها السفر فهي كالمحصر ، ذكره في الشرح . ( ومتى كان عليها في الرجوع خوف أو ضرر فلها المضي في سفرها كالبعيدة ) للحرج ، ( ومتى رجعت وبقي عليها شئ منها ) أي العدة ، ( أتت به في منزل زوجها ) لأنه الواجب وقد زال المزاحم . فصل وتعتد بائن حيث شاءت من بلدها في مكان مأمون ولا يجب عليها العدة في منزله لما روت فاطمة بنت قيس أن أبا عمر بن حفص طلقها البتة وهو غائب ، فأرسل إليها بشئ فسخطته . فقالت : والله ما لك عليها من شئ . فجاءت رسول الله ( ص ) فذكرت ذلك له فقال لها : ليس لك عليه نفقة ، ولا سكنى وأمرها أن تعتد عند أم شريك ثم قال : تلك امرأة يغشاها أصحابي . اعتدي في بيت أم كلثوم متفق عليه . وإنكار عمر وعائشة ذلك يجاب عنه . والمستحب إقرارها بمسكنها ، لقوله تعالى : * ( لا تخرجوهن من بيوتهن ) * الآية . ( ولا تسافر ) قبل انقضاء عدتها لما فيه من التبرج والتعرض للريبة . ( ولا تبيت إلا في منزلها ) أي المكان المأمون الذي شاءته ( وجوبا ) لما تقدم . ( فلو كانت دار المطلق متسعة لهما ، وأمكنها السكنى في موضع منفرد كالحجرة وعلو الدار ، وبينهما باب يغلق وسكن الزوج في الباقي جاز ) . لأنه لا محذور فيه . ( كما لو كانتا حجرتين متجاورتين وإن لم يكن بينهما باب مغلق ، ولها موضع تستتر فيه بحيث لا يراها ) مبينها ، ( ومعها محرم تتحفظ به جاز أيضا ) فإن لم يكن معها محرم لم يجز إذن ، ( ولو