باسفيداج العرائس ) ، لأنها إنما منعت منه في الوجه ، لأنه يصفره فيشبه الخضاب . ( وأن تجعل
عليه ) أي الوجه ( صبرا ) بكسر الباء ( بصفرة ) فيشبه الخضاب ، قال في الفروع فيتوجه واليدين
( وأن تنقش وجهها وأن تخضب وجهها وما أشبه ذلك مما يحسنها ) ويدعو إلى جماعها ، ( وأن
تكتحل بإثمد ولو كانت سوداء ) لقوله ( ص ) في حديث أم عطية : ولا تكتحل . ولأنه أبلغ
في الزينة . ( إلا إذا احتاجت ) للإثمد ( للتداوي فتكتحل ) به ( ليلا وتمسحه نهارا ) ، قدمه في
المبدع وغيره . ( ويباح ) لها اكتحال ( بتوتيا وعنزروت ونحوهما ) ، لأنه لا زينة فيه . ( كتنظيف
وتقليم أظفار ونتف إبط وحلق شعر مندوب أخذه ) كعانة ، ( واغتسال بسدر وامتشاط ودخول
حمام ) ، لأنه ليس منصوصا عليه ، ولا في معنى المنصوص . ( ويحرم عليها الثياب المصبغة
للتحسين كالمعصفر والمزعفر والأحمر والأزرق والأخضر المصافيين ، والأصفر والمطرز )
لقوله ( ص ) : ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب وفي حديث أم سلمة : ولا تلبس
المعصفر من الثياب ولا لشق . ( و ) يحرم عليها ( الحلي كله حتى الخاتم والحلقة ) سواء
كان من ذهب أو فضة ، لعموم النهي . ( وما صبغ غزله ثم نسج فكمصبوغ بعد نسجه ) ، إذ لا
دخل لذلك في التحسين وعدمه . ( ولا يحرم الأبيض وإن كان حسنا ولو ) كان الأبيض
( حريرا ) لأن حسنه من أصل خلقته فلا يلزم تغييره . قال في المبدع : وظاهره ولو كان معدا
للزينة وفيه وجه . ( ولا الملون لدفع الوسخ كالكحلي والأسود والأخضر المشبع ) ، لأن الصبغ
لدفع الوسخ لا يحسنه ، لأنه ليس بزينة . ( ولا ) يحرم عليها ( نقاب ) خلافا للخرقي ، لأنه ليس
كشاف القناع — صفحة 503
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠٣