تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
تمس طيبا متفق عليه . والعصب بفتح العين وإسكان الصد المهملتين نوع من البرد يصبغ غزله ثم ينسج . قاله القاضي ، وقال في الشرح : الصحيح أنه نبت يصبغ به الثياب ( ويباح ) الإحداد ( لبائن ) كالمطلقة ثلاثا والمختلعة بالاجماع ، ذكره في المبدع لكن لا يسن ، قاله في الرعاية ولا يجب لظاهر الأحاديث ، ولان الإحداد في عدة الوفاة لإظهار الأسف على فراق زوجها وموته ، فأما البائن فإنه فارقها باختياره وقطع نكاحها فلا معنى لتكليفها الحزن عليه ، ولان المتوفى عنها لو أتت بولد لحق الزوج ، وليس له من ينفيه فاحتيط عليها بالاحداد ، لئلا يلحق بالميت من ليس منه بخلاف المطلقة البائن ، وكالرجعية . ( ويحرم ) الاحداد ( فوق ثلاث على ميت غير زوج ) للخبر ، ( ولا يجب ) الاحداد على متوفى عنها ( في نكاح فاسد ) لأنه ليس بزوج وفي الجامع المنصوص : يلزم الاحداد في نكاح فاسد ( والمسلمة والذمية والمكلفة وغيرها فيه ) أي الاحداد ( سواء ) لعموم الأدلة ، وغير المكلفة يجنبها وليها ما يجب على المكلفة تجنبه . ( وهو ) أي الاحداد ( اجتناب ما يدعو إلى جماعها ويرغب في النظر إليها ويحسنها من زينة ) ، أي ما يتزين به ( وطيب ) للأخبار الصحيحة ، ولأنه يحرك الشهوة ويدعو إلى المباشرة . ( ولو ) كان الطيب ( في دهن كدهن ورد و ) دهن ( بنفسج و ) دهن ( ياسمين و ) دهن ( بان ونحوه ) كدهن زئبق ، لأنه طيب ( لكن لها أن تجعل في فرجها طيبا إذا اغتسلت من الحيض ولا بأس بدهن غير مطيب كزيت وشيرج ) بفتح الشين لقوله ( ص ) في حديث أم عطية : ولا تمس طيبا إلا عند أدنى طهرها إذا طهرت من حيضها بنبذة من قسط أو أظفار متفق عليه . لأنه ليس بطيب . ( و ) لا بأس ب‍ ( - صبر في غير وجه وسمن ويحرم ) على المتوفى عنها ( أن تختضب ) لقوله ( ص ) في حديث أم سلمة ولا تختضب . ولأنه يدعو إلى الجماع أشبه الحل بل أولى . ( وأن تخمر وجهها وأن تبيضه