تمس طيبا متفق عليه . والعصب بفتح العين وإسكان الصد المهملتين نوع من البرد
يصبغ غزله ثم ينسج . قاله القاضي ، وقال في الشرح : الصحيح أنه نبت يصبغ به الثياب
( ويباح ) الإحداد ( لبائن ) كالمطلقة ثلاثا والمختلعة بالاجماع ، ذكره في المبدع لكن لا
يسن ، قاله في الرعاية ولا يجب لظاهر الأحاديث ، ولان الإحداد في عدة الوفاة لإظهار
الأسف على فراق زوجها وموته ، فأما البائن فإنه فارقها باختياره وقطع نكاحها فلا معنى
لتكليفها الحزن عليه ، ولان المتوفى عنها لو أتت بولد لحق الزوج ، وليس له من ينفيه
فاحتيط عليها بالاحداد ، لئلا يلحق بالميت من ليس منه بخلاف المطلقة البائن ، وكالرجعية .
( ويحرم ) الاحداد ( فوق ثلاث على ميت غير زوج ) للخبر ، ( ولا يجب ) الاحداد على متوفى
عنها ( في نكاح فاسد ) لأنه ليس بزوج وفي الجامع المنصوص : يلزم الاحداد في نكاح فاسد
( والمسلمة والذمية والمكلفة وغيرها فيه ) أي الاحداد ( سواء ) لعموم الأدلة ، وغير المكلفة
يجنبها وليها ما يجب على المكلفة تجنبه . ( وهو ) أي الاحداد ( اجتناب ما يدعو إلى جماعها
ويرغب في النظر إليها ويحسنها من زينة ) ، أي ما يتزين به ( وطيب ) للأخبار الصحيحة ، ولأنه
يحرك الشهوة ويدعو إلى المباشرة . ( ولو ) كان الطيب ( في دهن كدهن ورد و ) دهن ( بنفسج
و ) دهن ( ياسمين و ) دهن ( بان ونحوه ) كدهن زئبق ، لأنه طيب ( لكن لها أن تجعل في
فرجها طيبا إذا اغتسلت من الحيض ولا بأس بدهن غير مطيب كزيت وشيرج ) بفتح الشين
لقوله ( ص ) في حديث أم عطية : ولا تمس طيبا إلا عند أدنى طهرها إذا طهرت من حيضها
بنبذة من قسط أو أظفار متفق عليه . لأنه ليس بطيب . ( و ) لا بأس ب ( - صبر في غير وجه
وسمن ويحرم ) على المتوفى عنها ( أن تختضب ) لقوله ( ص ) في حديث أم سلمة ولا
تختضب . ولأنه يدعو إلى الجماع أشبه الحل بل أولى . ( وأن تخمر وجهها وأن تبيضه
كشاف القناع — صفحة 502
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠٢