( و ) عليه ( المهر ) بما نال من فرجها ، لأنها زانية مطاوعة . ( وإن علمت هي دونه فعليها الحد
ولا مهر لها ) إن كانت حرة ، لأنها زانية مطاوعة ( ويلحقه النسب ) لأنه وطئ شبهة .
فصل
وإن طلقها
الزوج ( واحدة ) رجعية ، ( فلم تنقض عدتها حتى طلقها ثانية ، بنت على ما مضى من
العدة ) لأنهما طلاقان لم يتخللهما وطئ ولا رجعية ، أشبها الطلقتين في وقت واحد . ( وإن
راجعها ثم طلقها بعد دخوله بها أو قبله استأنفت العدة ) ، لأنه طلاق في نكاح صحيح وطئ
فيه كما لو يتقدمه طلاق . ( كفسخها ) النكاح ( بعد الرجعة بعتق ) تحت عبد ( أو غيره )
أي غير العتق كفسخها لعنة أو إعسار ، لأن موجب الفسخ في العدة موجب الطلاق ، فكان
حكمه حكمه ، وإن وطئها في عدتها حصلت به الرجعة كما تقدم ، فإذا طلقها استأنفت . ( وإن
طلقها بائنا ثم نكحها في عدتها ثم طلقها قبل دخوله بنت على ما مضى ) لأنه طلاق من
نكاح لا دخول فيه ، فلا يوجب عدة كما لو لم يتقدمه نكاح .
فصل
ويلزم الاحداد
وهو المنع إذ المرأة تمنع نفسها مما كانت تتهيأ به لزوجها من تطيب وتزين ، يقال
أحدت المرأة إحداد فهي محدة ، وحدت تحد بالضم والكسر فهي حادة ، وسمي الحديد
حديدا للامتناع به أو لامتناعه على من يحاوله ( في العدة ، كل متوفى عنها فقط في نكاح
صحيح ) لحديث أم عطية أن رسول الله ( ص ) قال : لا تحد المرأة فوق ثلاث إلا على زوج
، فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب ولا تكتحل ولا
كشاف القناع — صفحة 501
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠١