تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
إن كان من الأول فقد أتت بما عليها من عدة الثاني . وإن كان من الثاني فعليها أن تكمل عدة الأول ليسقط الفرض بيقين . وعلم مما سبق أنها إذا ولدت لدون ستة أشهر من وطئ الثاني ، ولأكثر من أربع سنين من فراق الأول . لم يلحق بواحد منهما ولا تنقضي عدتها به منه ، لأنا نعلم أنه من وطئ آخر . ( وللثاني أن ينكحها بعد انقضاء العدتين ) وهو قول علي . وروي عن عمر أنه رجع إليه . رواه البيهقي بإسناد جيد ، وكما لو زنى بها . وآيات الإباحة عامة . وقال الشافعي : له نكاحها بعد قضاء عدة الأول ، لأن العدة إنما شرعت لحفظ النسب وصيانة للماء والنسب لا حق به ، أشبه ما لو خالعها ثم نكحها في عدتها . قال في المغني : وهذا قول حسن موافق للنظر . ( فإن وطئ رجلان امرأة بشبهة أو زنا فعليها عدتان لهما ) لقول عمر وعلي . ولأنهما حقان مقصودان لآدميين ، فلا يتداخلان كالدينين واختار ابن حمدان إذا زنيا بها تكفيها عدة ، وجزم بمعناه في المنتهى . ( 2 ) . قال في التنقيح : هو أظهر . قال في شرح المنتهى : في الأصح ، لعدم لحوق النسب فيه فيبقى القصد للعلم ببراءة الرحم ، وعلى هذا عدتها من آخر وطئ والأول ، قدمه في المبدع والتنقيح وهو مقتضى المقنع . ( وإذا تزوج معتدة ) من غيره ( وهما ) أي العاقد والمعقود عليها ( عالمان بالعدة ) قلت : ولم تكن من زنا . ( و ) عالمان ( بتحريم النكاح فيها ) أي العدة ( ووطئها فيها ) أي العدة ( فهما زانيان عليهما حد الزنا ، ولا مهر لها ) لأنها زانية مطاوعة ولا نظر لشبهة العقد ، لأنه باطل مجمع على بطلانه فلا أثر له بخلاف المعتدة من زنا ، فإن نكاحها فاسد والوطئ فيه حكمه حكم وطئ الشبهة ، للاختلاف في وجوبها . ومحل سقوط مهرها ( إن لم تكن أمة ) فإن كانت أمة لم يسقط ، لأنه لسيدها فلا يسقط بمطاوعتها ، ( ولا يلحقه النسب ) لأنه من زنا ( وإن كانا ) أي الناكح والمنكوحة ( جاهلين بالعدة ، أو ) جاهلي ( التحريم ثبت النسب وانتفى الحد ووجب المهر ) ، لأنه وطئ شبهة . ( وإن علم هو دونها فعليه الحد ) للزنا ،
كشاف القناع — صفحة 500 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي