ماؤه المحترم من مائه المحترم ، ولا يحفظ نسبه عنه كالمطلقة البائن . ( وإلا ) أي وإن لم
يلحقه نسب ولدها كالمزني بها ، ( فلا ) تحل له في عدتها ( وتقدم في المحرمات في النكاح )
تحل له المعتدة منه إذا كان يلحقه نسب ولدها منه . ( إن لم يلزمها عدة من غيره ) فإن لزمتها
عدة من غيره ، فلا حتى تنقضي ( وإن تزوجت ) المرأة ( في عدتها فنكاحها باطل ) لقوله
تعالى : * ( ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله ) * ولأن العدة إنما
اعتبرت لمعرفة براءة الرحم ، لئلا يفضي إلى اختلاط المياه واشتباه الأنساب . ( ويجب أن يفرق
بينهما ) لأنهما أجنبيان ( وتسقط نفقة الرجعية وسكناها عن الزوج الأول لنشوزها ، ولم تنقطع
عدتها حتى يطأ الثاني ) ، لأن العقد باطل ، لا تصير به المرأة فراشا ، وسواء علم بالتحريم أو
جهله . فإذا دخل بها انقطعت العدة ، لأنها حينئذ صارت فراشا له . ( ثم إذا فارقها بنت على
عدتها من الأول ) لأن حقه أسبق ، ولان عدته وجبت عن وطئ في نكاح صحيح . ( واستأنفت
العدة ) بعد ذلك ( من الثاني ) ولا تتداخل العدة رواه مالك والشافعي والبيهقي بإسناد جيد
عن عمر وعلي ، ولا نعرف لهما مخالفا في الصحابة . قاله في المبدع : ولأنهما حقان
مقصودان لآدميين كالديتين . ( وإن أتت بولد من أحدهما عينا انقضت عدتها به ) ، أي بوضعه
( منه ) أي ممن لحق به الولد . ( ثم اعتدت للآخر ) بثلاثة أقراء ويكون الولد للأول عينا إذا
ولدته لدون ستة أشهر ، وعاش من وطئ الثاني ، ويكون للثاني عينا إذا ولدته لفوق ستة أشهر
من وطئه ، ولفوق أربع سنين من إبانة الأول لها . ( وإن أمكن أن يكون ) الولد ( منهما ) بأن
أتت به لفوق ستة أشهر من وطئ الثاني ، ولدون أربع سنين من بينونة الأول . ( أري ) الولد
( القافة معهما ) أي مع الواطئين ( فألحق ) الولد ( بمن ألحقوه به منهما ) ، لأن قولها في ذلك
حجة . ( وانقضت عدتها به ) لأنه لا يجوز أن يكون الحمل من إنسان والعدة من غيره ، ( وإن
ألحقته ) القافة ( بهما ) أي الواطئين ( لحق بهما ، وانقضت عدتها به منهما ) . لأن الولد محكوم
به لهما ، فتكون قد وضعت حملها منهما . ( وإن نفته ) القافة ( عنهما ) أي الواطئين ، ( أو أشكل
عليها أو لم يوجد قافة ونحوه ) كما لو اختلف قائفان اعتدت ( بعد وضعه بثلاثة قروء ) ، لأنه
كشاف القناع — صفحة 499
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٩٩