أنه لم يبق معها حمل ) ، وفي نسخة ولد ليحصل العلم ببراءة الرحم . ( والحمل الذي تنقضي به
العدة تصير به الأمة أم ولد ، وهو ما تبين فيه شئ من خلق الانسان كرأس ورجل ) ، فتنقضي به
العدة إجماعا حكاه ابن المنذر ، لأنه علم أنه حمل فيدخل في عموم النص . ( فإن وضعت
مضغة لا يتبين فيها شئ من ذلك ) ، أي خلق الانسان ( فذكر ثقات من النساء أنه مبدأ خلق
آدمي لم تنقض به العدة ) ، لأنه لم يصر ولدا أشبه العلقة ، ( وكذا لو ألقت نطفة أو دما أو
علقة ) ، فلا يتعلق به شئ من الاحكام لأنه لم يثبت أنه ولد بالمشاهدة لا بالبينة . ( لكن لو
وضعت مضغة لم يتبين ) أي يظهر ( فيها الخلق ، فشهدت ثقات من القوابل أن فيها صورة
خفية بان بها أنها خلقة آدمي انقضت به العدة ) ، لأنه حمل فيدخل في عموم النص . ( وإن أتت
بولد لا يلحقه ) أي الزوج ( نسبه كامرأة صغير لا يولد لمثله ، و ) امرأة ( خصي مجبوب ) ، أو
خصي غير مجبوب كما سبق . ( ومطلقة عقب عقد ) بأن طلقها بالمجلس وكذا لو مات ، ( ومن
أتت به لدون ستة أشهر منذ عقد عليها ، وعاش ، أو بعد أربع سنين منذ مات ، أو ) منذ ( بانت منه
أو ) منذ ( انقضاء عدتها إن كانت رجعية لم تنقض عدتها به ) ، لأنه حمل ليس منه يقينا فلم
تعتد بوضعه كما لو ظهر بعد موته ، ( وتعتد بعده عدة وفاة ) إن كانت متوفى عنها ، ( أو عدة
فراق ) إن كان فارقها في الحياة ، ( حيث وجبت ) عدة الفراق على ما تقدم تفصيله . ( وأقل مدة
الحمل ستة أشهر ) وفاقا لما روى الأثرم والبيهقي عن أبي الأسود ، أنه رفع إلى عمر أن
امرأة ولدت لستة أشهر فهم عمر برجمها ، فقال له علي : ليس لك ذلك قال الله تعالى
: * ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ) * وقال : * ( وحمله وفصاله
ثلاثون شهرا ) * فحولان وستة أشهر لا رجم عليها ، فخلى
عمر سبيلها ، وقال ابن عباس كذلك رواه البيهقي ، وذكر ابن قتيبة أن عبد الملك بن مروان
كشاف القناع — صفحة 484
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨٤