تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
ثم استعير للجماع لأنه مستلزم له . ( وإن خلا ) الزوج ( بها وهي مطاوعة ، ولو لم يمسها ) مع علمه بها ، ( ولو ) كانت الخلوة ( في نكاح فاسد فعليه العدة سواء كان بهما ) أي الزوجين مانع ( أو ) كان ( بأحدهما مانع من الوطئ ) حسي أو شرعي ، ( كإحرام وصيام وحيض ونفاس ومرض وجب وعنة ورتق وظهار وإيلاء واعتكاف ، أو لم يكن ) ، لما روى الأثرم عن زرارة بن أوفى قال : قضى الخلفاء الراشدون أن من أغلق بابا أو أرخى سترا ، فقد وجب المهر ووجبت العدة ، وهذه قضية اشتهرت ولم تنكر ، فكانت كالاجماع وضعف أحمد ما روي خلافه ، ولأنه عقد على المنافع . فالتمكين منه يجري مجرى الاستيفاء في الاحكام كعقد الإجارة والآية مخصوصة بما ذكرناه ، والحكم معلق على الخلوة التي هي مظنة الإصابة دون حقيقتها فلم تؤثر ، ولو اختلى بها واختلفا في المسيس قبل قول من يدعي الوطئ احتياطا للابضاع ، ولأنه أقرب إلى حال الخلوة . ذكره في المبدع . ( إلا أ ) ن ( لا يعلم ) الزوج ( بها ) في الخلوة ( كأعمى وطفل ) فلا عدة عليها ، لأن المظنة لا تتحقق ( ومن لا يولد لمثله لصغره ) كابن دون العشرة ، ( أو كانت لا يوطأ مثلها لصغرها ) كبنت دون تسع فلا عدة ، ( أو ) خلا بها ( غير مطاوعة وفارقها في حياته فلا عدة عليها ، ولا يكمل صداقها ) لعدم تحقق المظنة مع ظهور عدم المسيس . ( ولا تجب ) العدة ( بالخلوة بلا وطئ في نكاح مجمع على بطلانه ) كالخامسة والمعتدة ، سواء ( فارقها ) حيا ( أو مات عنها ) ، لأن وجود صورة ذلك العقد كعدمه . ( وإن وطئها ) في النكاح المجمع على بطلانه ( ثم مات ، أو فارقها اعتدت لوطئه بثلاثة قروء منذ وطئها ) ، لأن ذلك العقد كعدمه ، ( كالمزني بها من غير عقد . ولا ) تجب العدة ( بتحملها ماء الرجل ) . قال ابن حمدان : إن كان ماء زوجها اعتدت ، وإلا فلا . وقال في المبدع فيما يلحق من النسب : إذا تحملت ماء زوجها لحقه نسب من ولدته منه ، وفي العدة والمهر وجهان ، فإن كان حراما أو ماء من ظنته زوجها فلا نسب ولا مهر ، ولا عدة في الأصح فيها . وقال في المنتهى وكتاب الصداق ويثبت به نسب وعدة ومصاهرة ، ولو من أجنبي .