كتاب العدد
واحدها عدة بكسر العين فيهما . قال ابن فارس والجوهري : عدة المرأة أيام
أقرائها والمرأة معتدة ، ( وهي ) أي العدة شرعا ( التربص المحدود شرعا ) يعني مدة معلومة
تتربص فيها المرأة لتعرف براءة رحمها ، وذلك يحصل بوضع حمل أو مضي أقراء أو أشهر
على ما يأتي تفصيله . والأصل فيها الاجماع ودليله الكتاب والسنة ، ويأتي مفصلا في
مواضعه والمعنى يشهد له ، لأن رحم المرأة ربما كان مشغولا بماء شخص ، وتمييز
الأنساب مطلوب في نظر الشرع والعدة طريق له . والعدة أربعة أقسام : معنى محض ، وتعبد
محض ، ومجتمع الامرين والمعنى أغلب ، ويجتمع الأمران والتعبد أغلب . فالأول : عدة
الحامل ، والثاني : عدة المتوفى عنها زوجها التي لم يدخل بها ، والثالث : عدة الموطوءة التي
يمكن حبلها ممن يولد لمثله ، سواء كانت ذات أقراء أو شهر ، فإن معنى براءة الرحم أغلب
من التعبد بالعدد المعتبر لغلبة ظن البراءة ، والرابع : كما في عدة الوفاة للمدخول بها التي
يمكن حملها وتمضي أقراؤها في أثناء الشهور ، فإن العدد الخاص أغلب من براءة الرحم
بمضي تلك الأقراء . ( كل امرأة فارقها زوجها في حياته قبل المسيس والخلوة فلا عدة عليها )
إجماعا ، لقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن )
الآية . ولأن العدة إنما وجبت في الأصل لبراءة الرحم ، والمسيس اللمس باليد .
كشاف القناع — صفحة 481
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨١