حكم التأنيث في العدد خاصة على الذكر ، تطلق لفظ الليالي وتريد الليالي بأيامها . لقوله
تعالى لزكريا : * ( آيتك أن لا تكلم الناس ثلاث ليال سويا ) * يريد بأيامها .
لقوله تعالى : * ( آيتك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا ) * ( وإن كانت )
المتوفى عنها زوجها ( أمة ) ، فعدتها ( نصفها ) أي شهران وخمسة أيام بلياليها ، لأن الصحابة
أجمعوا على أن عدة الأمة على النصف من عدة الحرة . قاله في المبدع ، ( وإن كانت )
المتوفى عنها ( حاملا من غيره ) أي من غير زوجها ( اعتدت للزوج ) عدة وفاة ( بعد وضع
الحمل ) ، وتقدم . ( و ) عدة ( معتق بعضها بالحساب من عدة حرة وأمة ويجبر بالكسر ) فمن
نصفها حر ونصفها رقيق تعتد بثلاثة أشهر وثمانية أيام بلياليها ، ( وإن مات زوج الرجعية في
عدتها استأنفت عدة الوفاة من حين موته ) لأنها زوجة . فتدخل في عموم قوله : * ( والذين
يتوفون منكم ) * الآية . ( وسقطت عدة الطلاق ) لأنها تعتد للوفاة فلا يجمع معها
غيرها إجماعا ، حكاه ابن المنذر . ( وإذا قتل المرتد في عدة امرأته استأنفت عدة وفاته ) ، لأنه
كان يمكنه تلافي النكاح بعوده إلى الاسلام فأشبهت الرجعية . ( ولو أسلمت امرأة كافر ثم
مات قبل انقضاء العدة انتقلت إلى عدة وفاته في قياس التي قبلها ) ، قاله الشيخ تقي الدين
واقتصر عليه في الانصاف . ( وإن طلقها في الصحة بائنا ثم مات في عدتها لم تنتقل عنها )
بل تبنى على عدة الطلاق مطلقا ، ولا تعتد للوفاة للآية . ولأنها أجنبية منه في غير نكاحه
وميراثه فلم تعتد لوفاته كما لو انقضت عدتها ، ( وإن كان الطلاق ) البائن ( في مرض موته )
المخوف ومات في العدة ، ( اعتدت أطول الأجلين من عدة طلاق وعدة وفاة ) ، لأنها وارثة ،
فيجب عليها أن تعتد للوفاة ومطلقة فيجب عليها أن تعتد بأطولهما ضرورة ، أنها لا تخرج
عن العهدة يقينا إلا بذلك . ( إلا أن تكون ) البائن في المرض ( لا ترثه ، كالأمة أو الحرة يطلقها
العبد أو الذمية ) الكتابية ( يطلقها المسلم ، أو تكون هي سألته الطلاق أو ) سألته ( الخلع ، أو
كشاف القناع — صفحة 486
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨٦