فعلت ما يفسخ نكاحها ) من نحو رضاع زوجة صغرى ، ( فتعتد للطلاق لا غير ) ، لأنها ليست
وارثة أشبهت المبانة في الصحة . ( وإن كانت المطلقة ) البائن ( مبهمة أو ) كانت ( معينة ثم
أنسيها ، ثم مات اعتدت كل واحدة الأطول منهما ) ، لأن كل واحدة يحتمل أنها المطلقة وأنها
المتوفى عنها فلا تخرج عن العهدة يقينا إلا بذلك ، لكن ابتداء القرء من حين طلق وابتداء
عدة الوفاة من حين مات . وكذا لو كان المطلقات ثلاثا عن أربع ( ما لم تكن حاملا )
فتنقضي عدتها بوضع الحمل على كل حال . ( وإن مات المريض المطلق في مرضه بعد
انقضاء عدتها بالحيض أو بالشهور أو بوضع الحمل ، أو كان طلاقه قبل الدخول فليس عليها
عدة لموته ) ، لأنها ليست زوجة ولا في حكمها ، ( ولا يعتبر وجود الحيض في عدة الوفاة ) في
قول عامة الفقهاء لظاهر الآية . ( وإن ارتابت المتوفى عنها كظهور أمارات الحمل من الحركة
وانتفاخ البطن وانقطاع الحيض ونزول اللبن في ثديها وغير ذلك ، قبل أن تنكح ولو بعد فراغ
شهور العدة لم تزل في عدة حتى تزول الريبة ) ، فإن كان حملا انقضت عدتها بوضعه ، وإن
زالت وبان أنه ليس بحمل تيقنا أن عدتها انقضت بالشهور . ( وإن تزوجت قبل ذلك ) أي قبل
زوال الريبة ( لم يصح النكاح ولو تبين عدم الحمل ) ، لأنها تزوجت وهي في حكم المعتدات
( وإن كان ) ظهور الريبة ( بعد ) العقد عليها و ( الدخول ) بها ( لم يفسد نكاحها ) ، لأنه وجد
بعد انقضاء العدة ظاهرا والحمل مع الريبة مشكوك فيه فلا يزول ما حكمنا بصحته . ( ولم
يحل وطؤها حتى تزول الريبة ) لشكنا في حل وطئها . لقوله ( ص ) : من كان يؤمن بالله واليوم
الآخر فلا يحل له أن يسقي ماؤه زرع غيره . ( وإن كان ) ظهور الريبة ( قبله ) أي قبل
الدخول وبعد العقد لم يفسد أيضا لما تقدم ، ( إلا أن تأتي بولد والمراد ، ويعيش لدون ستة
أشهر منذ نكحها فيفسد ) ، أي يتبين بطلان العقد لأنها معتدة ( فيهما ) ، أي في صورتي ما إذا
كشاف القناع — صفحة 487
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨٧