تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
وجد منه سببه وهو الوطئ ولم يوجد ما يعارضه ، ولا ما يمنعه فتعين إحالة الحكم عليه ، ( سواء ادعاه البائع أو لم يدعه ) لأن الموجب لالحاقه أنها لو أتت به في ملكه في تلك المدة للحق به . وانتقال الملك عنه لم يتجدد به شئ . ( وإن ادعاه المشتري لنفسه ) وكان البيع قبل استبرائها وولدت لأكثر من ستة أشهر من حين أرى القافة . ( أو ادعى كل واحد منهما أنه ) أي الولد ( للآخر ) ، بأن ادعى البائع أنه للمشتري ، وادعى المشتري أنه للبائع . ( والمشتري مقر بالوطئ أرى القافة ) لأن نظرها طريق شرعي إلى معرفة النسب عند الاحتمال لما تقدم . ( وإن استبرئت ) الأمة المبيعة ( ثم أتت بولد لأكثر من ستة أشهر لم يلحقه ) أي البائع ( نسبه ) لان الاستبراء يدل على براءتها من الحمل ، وقد أمكن أن يكون من غيره لوجود مدة الحمل بعد الاستبراء مع قيام الدليل ، فلو أتت به لأقل من ستة أشهر ، فالاستبراء غير صحيح ( وكذا إن لم تستبرأ ) الأمة المبيعة وأتت بولد لأكثر من ستة أشهر ، ( ولم يقر المشتري للبائع به ) فلا يلحقه نسبه ، لأنه ولد أمة المشتري فلا تقبل دعوى غيره له إلا بإقرار من المشتري ، ( وإن ادعاه ) أي ادعى البائع الولد أنه منه ( بعد ذلك ) ، أي بعد أو ولدته لستة أشهر ، ( وصدقه المشتري لحقه ) أي البائع ( نسبه وبطل البيع ) لكونها أم ولد ، ( فإن لم يكن البائع أقر بوطئها قبل بيعها لم يلحقه الولد بحال ، سواء ولدته لستة أشهر أو أقل ) منها ، لأنه يحتمل أن يكون من غيره ، ( وإن اتفقا ) أي البائع والمشتري ( على أنه ولد البائع ، فهو ولده ) لأن الحق لهما يثبت باتفاقهما . ( وبطل البيع ) لأنها أم ولد . ( وإن ادعاه البائع ) أنه ولده ( ولم يصدقه المشتري فهو عبد للمشتري ) ، ولا يقبل قول البائع في الايلاد لأن الملك قد صار إلى المشتري في الظاهر ، فلا يقبل قول البائع فيما يبطل حقه . ( كما لو باع عبدا ثم أقر أنه قد أعتقه ، والقول قول المشتري مع يمينه ) لاحتمال صدق البائع ، وهل يلحق البائع نسبه مع كونه عبدا للمشتري ، لأنه يجوز أن يكون ابنا لأحدهما مملوكا للآخر ، أو لا لأن فيه ضررا على المشتري فيما لو أعتقه ، كان أبوه أحق بميراثه وجهان : ( ويلحق الولد بوطئ الشبهة ) وتقدم . ( و ) يلحق ( في كل نكاح فاسد فيه شبهة ) كالنكاح المختلف في صحته ، فيكون : ( كنكاح صحيح )