تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
الولد ، كالبالغ . وقد روي أن عمر ابن العاص وابنه لم يكن بينهما إلا اثنا عشر عاما . ( ومع هذا ) أي مع لحوق النسب بابن عشر فأكثر . ( فلا يكمل به ) أي بإلحاق النسب ( مهر ) إذا لم يثبت الدخول أو الخلوة ، لأن الأصل براءة ذمته فلا نثبته عليه دون ثبوت سببه الموجب له . ( ولا يثبت به ) أي بإلحاق النسب ( عدة ولا رجعة ) ، لأن السبب الموجب لهما غير ثابت . ( ولا يحكم ببلوغه ) أي ابن عشر فأكثر ( إن شك فيه ) أي في بلوغه ، لأن الحكم بالبلوغ يستدعي يقينا ترتب الاحكام عليه من التكاليف ، ووجوب الغرامات فلا يحكم به مع الشك ، وإنما ألحقنا الولد به احتياطا حفظا للنسب . ( وإن أتت به ) أي بولد ( لدون ستة أشهر منذ تزوجها وعاش ) الولد لم يلحقه نسبه ، لأنها مدة لا يمكن أن تحمل وتلد فيها ، فعلم أنها كانت حاملة قبل تزوجها ، ( وإلا ) أي وإن ولدته لدون ستة أشهر منذ أمكن اجتماعه بهما ولم يعش . ( لحقه بالامكان ) أي إن أمكن كونه منه كابن عشر فأكثر . ( كما ) لو ولدته ( بعدها ) أي بعد الستة أشهر منذ أمكن اجتماعه بها وعاش ، وكان ممن يولد لمثله كما سبق . ( أو ) ولدته ( لأكثر من أربع سنين منذ أبانها ) لم يلحقه ، لأنا علمنا أنها حملت به قبل النكاح . ( أو أخبرت ) المطلقة البائن ( بانقضاء عدتها بالقرء ، ثم أتت به لأكثر من ستة أشهر لم يلحق الزوج ) نسبه ، لأنها أتت به بعد الحكم بانقضاء عدتها في وقت يمكن أن لا يكون منه فلم يلحقه ، كما لو انقضت عدتها بالحمل ، وإنما يعتبر الامكان مع بقاء الزوجية أو العدة ، وأما بعدهما فلا يكتفي بالامكان للحاقه ، وذلك لأن الفراش سبب . ومع وجود السبب يكتفي بإمكان الحكم ، فإذا انتفى السبب انتفى الحكم لانتفائه . ( فأما إن طلقها ) ولو بائنا ( فاعتدت بالأقراء ، ثم ولدت قبل مضي ستة أشهر من آخر أقرائها لحقه ) نسب الولد ، ( ولزم أن لا يكون الدم حيضا ) ، لعلمنا أنها كانت حاملا في زمن رؤية الدم والحامل لا تحيض . ( وإن فارقها حاملا فولدت ) ولدا أو أكثر ، ( ثم ولدت ) ولدا ( آخر قبل مضي ستة أشهر : لحقه ) نسب الثاني كالأول ، لأنهما حمل واحد ( وإن كان بينهما أكثر من ستة أشهر لم يلحقه ) نسب الثاني ( وانتفى عنه من غير لعان ) لأنه لا يمكن أن يكون الولدان حملا واحدا وبينهما مدة الحمل . فعلم أنها علقت به بعد زوال الزوجية وانقضاء العدة وكونها أجنبية كسائر الأجنبيات . ( وإن ) تزوج امرأة و ( علم أنه لا يجتمع بها كالذي يتزوجها بحضرة الحاكم أو
كشاف القناع — صفحة 474 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي