غيره ويطلقها في المجلس أو يموت قبل غيبته عنهم ) ، أي عن أهل المجلس : لم يلحقه
للعلم حسا ونظرا لأنه ليس منه . ( أو يتزوجها وبينهما ) أي الزوجين ( مسافة ) بعيدة ( لا يصل
إليها في المدة التي ولدت فيها ) كشرقي يتزوج بغربية ، فإن الوقت لا يسع مدة الولادة وقدومه
ووطأه بعده ( لم يلحقه ) النسب . والمراد وعاش ، وإلا لحقه بالامكان . ذكره في الفروع
( وإن أمكن وصوله ) أي الزوج إلى الزوجة ( في المدة ) التي مضت بعد العقد والولادة ( لحقه
النسب ) ، لما سبق في التعليق والوسيلة والانتصار ، ولو أمكن ولا يخفى السير كأمير وتاجر
كبير ، ومثل في عيون المسائل بالسلطان والحاكم . ونقل ابن منصور إن علم أنه لا يصل مثله
لم يقض بالفراش وهي مثله ، ( وإن كان الزوج صبيا له دون عشر سنين ) لم يلحقه نسب ، لأنه
لم يعهد بلوغ قبلها ( أو ) كان الزوج ( مقطوع الذكر والأنثيين أو ) مقطوع ( الأنثيين فقط ) ، أي
مع بقاء الذكر ( لم يلحقه نسبه ) لأن الولد لا يوجد إلا من مني ، ومن قطعت خصيتاه لا
مني له ، لأنه لا ينزل إلا ماء رقيقا لا يخلق منه الولد ولا وجد ذلك ، ولا اعتبار بإيلاج لا
يخلق منه الولد ، كما لو أولج الصغير ، ( ويلحق ) الولد ( مقطوع الذكر فقط ) لأنه يمكن أن
يساحق فينزل ما يخلق منه الولد ، ولهذا ألحقنا ولد الأمة بسيدها إذا اعترف بوطئها دون
الفرج ، ( و ) يلحق ( العنين ) لامكان إنزاله ما يخلق منه الولد .
فصل
وإن طلقها طلاقا رجعيا
فولدت لأكثر من أربع سنين منذ طلقها ، وقبل نصف سنة منذ أخبرت بفراغ العدة ) إن
أخبرت بها . ( أو ) ولدت لأكثر من أربع سنين منذ طلقها ، إن ( لم تخبر ) بانقضائها لحقه نسبه
، ( أو ) ولدت ( لأقل من أربع سنين منذ انقضت عدتها لحقه نسبه ) لأنها في حكم الزوجات
أشبه ما قبل الطلاق ، ( وإن أخبرت ) المرأة ( بموت زوجها فاعتدت ) للوفاة ( ثم تزوجت )
كشاف القناع — صفحة 475
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٧٥