تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
مقامه ، ومعناه في الشرح . ( وإن قال ) أخرت نفيه لأني ( لم أصدق المخبر به ) أي بأنه ولد ( وكان ) المخبر ( مشهور العدالة أو كان الخبر مستفيضا لم يقبل قوله ) ، لأنه خلاف الظاهر ، ولأنه مقصر . ( وإلا ) أي وإن لم يكن المخبر مشهور العدالة وكان الخبر غير مستفيض ( قبل ) قوله ، لأنه محتمل . ( وإن علم ) أنها ولدت ( وهو غائب فأمكنه السير فاشتغل به لم يبطل خياره ) ، لعدم ما يدل على إعراضه عنه قلت : لكن قياس ما تقدم في الشفعة لا بد من الاشهاد ، لأن السير لا يتعين بذلك ( وإن أقام ) الغائب بعد علمه بولادته ( من غير حاجة بطل ) خياره ، لأن ذلك دليل رضاه به ( ومتى أكذب ) النافي ( نفسه بعد نفيه ) الولد ( و ) بعد ( اللعان لحقه نسبه حيا . كان ) الولد ( أو ميتا ، غنيا كان ) الولد ( أو فقيرا ) ، لأن اللعان يمين أو بينة فإذا أقر بما يخالفها أخذ بإقراره وسقط حكمها خصوصا ، والنسب يحتاط لثبوته . ( ويتوارثان ) لأن الإرث تابع للنسب وقد ثبت فتبعه الإرث ( ولزمه الحد ) إن كانت المقذوفة ( محصنة ، وإلا ) أي وإن لم تكن محصنة لزمه ( التعزير ) لاقراره بكذب نفسه في قذفها ولعانها . ( فإن رجع عن إكذاب نفسه ، وقال : لي بينة أقيمها بزناها ، أو أراد إسقاط الحد باللعان لم يسمعها ) ، أي لا بينته ولا لعانه ، لأن البينة واللعان لتحقق ما قاله ، وقد أقر بكذب نفسه فلا يقبل منه خلافه . ( وإن ادعت أنه قذفها فأنكر ) قذفه لها ، ( فأقامت به ) أي بقذفها ( بينة فقال : صدقت البينة ليس ذلك قذفا ، لأن القذف الرمي بالزنا كذبا ، وأنا صادق فيما رميتها به ) فلست قاذفا . ( ولم يكن ) قوله ( ذلك إكذابا لنفسه ) ، لأنه محتمل ( وله إسقاط الحد باللعان ) أو البينة . ( فإن قال ) زوجها جوابا لدعواها عليه أنه قذفها بالزنا ( ما زنت ، ولا رميتها بالزنا فقامت البينة عليه بقذفها ) بالزنا ( لزمه الحد ) إن كانت محصنة ، لثبوت موجبة ، وإلا فالتعزير ( ولم تسمع بينته ) ، بأنها زنت ( ولا لعانه ) لأن ذلك