لأن ذلك دليل إعراضه عن نفيه . ( ومن شرطه ) أي نفي الولد ( أن لا يوجد منه ) إقرار بالولد
ولا ( دليل على الاقرار به ، فإن أقر به أو بتوأمه أو نفاه ، وسكت عن توأمه أو هنئ به فسكت )
أو هنئ به ف ( - أمن على الدعاء أو قال : أحسن الله جزاءك أو بارك ) الله ( عليك ، أو رزقك الله
مثله ) ، لحقه نسبه وامتنع نفيه ، لأن الدليل على الاقرار به بمنزلة الاقرار به ، والسكوت دال
على الرضا في البكر فهنا أولى . ( أو أخر نفيه مع إمكانه لحقه نسبه وامتنع نفيه ) ، لأن ذلك
كله دليل على الاقرار به . ( وإن قال : أخرت نفيه رجاء موته لم يعذر بذلك ) ، لأن الموت
قريب أو غير متيقن فتعليق النفي عليه تعليق على أمر موهوم . ( وإن قال : لم أعلم بولادته
وأمكن صدقه بأن يكون في محلة أخرى قبل قوله مع يمينه ) لأنه محتمل ، ولا يسقط نفيه
. ( وإن لم يكن ) صدقه في دعواه عدم العلم به ( مثل أن يكون معها في الدار لم يقبل ) قوله
، لأنه خلاف الظاهر . ( وإن قال : علمت ولادته ولم أعلم أن لي نفيه أو علمت ذلك ) ، أي أن لي
نفيه ( ولم أعلم أنه على الفور ، وكان ) الزوج ( ممن يخفى عليه ذلك كعامة الناس ، أو من هو
حديث عهد بإسلام ، أو من أهل البادية قبل منه ) ذلك ، لأنه ممكن . ( وإن كان فقيها لم يقبل
منه ) ذلك ، لأنه لا يخفى عليه مثله . ( وإن أخره ) أي نفيه ( لحبس أو مرض أو غيبة أو
اشتغال بحفظ مال يخاف عليه منه ضيعته ، أو ) اشتغل عنه ( بملازمة غريم يخاف فوته ، أو )
اشتغل عنه ( بشئ يمنعه ذلك لم يسقط نفيه ) . لأن ذلك لا دليل فيه على إعراضه ، وهذا
مقتضى كلامه في المقنع ، وقال في المبدع : فإن كانت مدة ذلك قصيرة لم يبطل نفيه ،
لأنه بمنزلة من علم ليلا فأخره إلى أن يصبح ، وإن كانت طويلة وأمكنه التنفيذ إلى حاكم
ليبعث إليه من يستوفي عليه اللعان والنفي ، فلم يفعل سقط نفيه ، وإن لم يمكنه أشهد على
نفسه أنه ناف لولد امرأته ، فإن لم يفعل بطل خياره ، لأنه إذا لم يقدر على نفيه قام الاشهاد
كشاف القناع — صفحة 471
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٧١