يكذب قوله : ما زنت . ( ولو أنفقت الملاعنة على الولد ثم استلحقه الملاعن رجعت ) الملاعنة
( عليه بالنفقة ) ، لأنها إنما أنفقت عليه تظنه أنه لا أب له ، قاله الموفق : واقتصر عليه في
الانصاف . ( ويأتي في النفقات ، ولا يلحقه ) أي الملاعن ( نسبه ) أي المنفي بلعان
( باستلحاق ورثته له بعد موته ) ، أي الملاعن ( و ) بعد تمام ( لعانه ) نص عليه ، لأنهم يحملون
على غيرهم نسبا قد نفاه عنه فلم يقبل منهم . ( ولو نفى من لم ينتف ) كمن أقر به ذلك أو
وجد منه ما يدل على الاقرار به ، ( وقال : إنه من زنا حد إن لم يلاعن ) لأنه قذف زوجته فكان له
إسقاط الحد باللعان كما لو لم يكن ولد .
فصل
فيما يلحق من النسب
، من ولدت امرأته من ) أي ولد فأكثر ، ( أمكن كونه منه ) أي كون الولد من الزوج . ( ولو
مع غيبته ) أي الزوج . قال في الفروع : ولو مع غيبته عشرين سنة ، قاله في المغني في مسألة
القافة ، وعليه نصوص أحمد ، ولعل المراد ، ويخفى سيره ، وإلا فالخلاف على ما يأتي
وتابعه في المبدع . ( ولا ينقطع الامكان عنه ) أي عن الاجتماع ( بالحيض ) . قاله في
الترغيب ( بأن تلده بعد ستة أشهر منذ أمكن اجتماعه بها ، أو ) ولدت ( لأقل من أربع سنين
منذ أبانها ) ولم يخبر بانقضاء عدتها بالقروء . ( وهو ممن يولد لمثله كابن عشر ) سنين ( لحقه
نسبه ، ما لم ينفه باللعان ) . لقوله ( ص ) : الولد للفراش وقدرنا بعشر سنين فما زاد لقوله
( ص ) واضربوهم عليها لعشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع ، فأمره بالتفريق دليل على
إمكان الوطئ الذي هو سبب الولادة ، ولان تمام عشر سنين زمن يمكن فيه البلوغ فيلحق به
كشاف القناع — صفحة 473
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٧٣