فيما ادعيت عليها أو فيما رميتها ) به ( من الزنا ونحوه ) ، مما يؤدي هذا المعنى فينتفى . ( فإن لم
يذكره ) أي الولد في اللعان لا صريحا ولا تضمنا ، ( لم ينتف ) احتياطا للنسب ، ( إلا أن يعيد
اللعان ويذكر نفيه ) صريحا أو تضمنا كما تقدم ، ( ولو نفى أولادا كفاه لعان واحد ) يصرح فيه
بهم أو يذكرهم فيه تضمنا كما تقدم ، ( ولا ينتفى ) الولد ( عنه ) أي عن الملاعن ( إلا أن ينفيه
باللعان التام ، وهو أن يوجد اللعان منهما جميعا فلا ينتفى بلعان الزوج وحده ) حتى تلاعن
هي . ( وإن نفى ) الزوج ( الحمل في لعانه لم ينتف ) ، قال في رواية الجماعة : لعله يكون ريحا
( فإذا وضعته عاد اللعان لنفيه ) لأنه قد تحقق وجوده .
فصل
ومن شرط نفي الولد
باللعان ( أن ينفيه حالة علمه بولادته من غير تأخير إذا لم يكن عذر ) لأن تأخيره دليل
إقراره به . ( قال أبو بكر : لا يتقدر ذلك بثلاث بل هو على ما جرت به العادة ، فإن كان ليلا
فحتى تصبح وينتشر الناس ، وإن كان جائعا أو ظمآن فحتى يأكل أو يشرب أو ينام ) ، وإن
كان ناعسا أو يلبس ثيابه ويسرج دابته ، ويركب ويصلي إن حضرت الصلاة ويحرز ماله إن
كان ) ماله ( غير محرز ، وأشباه هذا من أشغاله ) لأن ذلك لا يدل على إعراضه عنه ، لجريان
العادة بتقديمه . ( فإن أخره ) أي نفيه ( بعد هذا ) التأخير الذي جرت به العادة ( لم يكن له نفيه )
كشاف القناع — صفحة 470
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٧٠