تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
حدان . ( فإن حد لأحدهما لم يحد للآخر حتى يبرأ جلده من حد الأولى ) . لأن الغرض زجره لا إهلاكه . الحكم ( الثاني : الفرقة بينهما ولو لم يفرق الحاكم ) بينهما لقول ابن عمر : المتلاعنان يفرق بينهما . قال : لا يجتمعان أبدا رواه سعيد ، ولأنه معنى يقتضي التحريم المؤبد فلم يقف على حكم حاكم كالرضاع ، ولأنها لو وقفت على تفريق الحاكم لفات ترك التفريق إذا لم يرضيا به ، كالتفريق للعيب والاعسار ، وتفريقه ( ص ) بينهما بمعنى إعلامهما بحصول الفرقة . ( فلا يقع الطلاق ) بعد تمام تلاعنهما ، لأنها بانت فلا يلحقها طلاقه كالمختلعة وأولى . ( وله ) أي الحاكم أي يلزمه ( أن يفرق بينهما ) كما في الرعاية ( من غير استئذانهما ، ويكون تفريقه ) أي الحاكم بين المتلاعنين ( بمعنى إعلامه لهما حصول الفرقة ) بنفس التلاعن ، لأنها لا تتوقف على تفريقه . الحكم ( الثالث : التحريم المؤبد ) لقول سهل بن سعد : مضت السنة في المتلاعنين أن يفرق بينهما لا يجتمعان أبدا ، رواه الجوزجاني وأبو داود ورجاله ثقات ، قاله في المبدع وروى الدارقطني ذلك عن علي ، ولأنه تحريم لا يرتفع قبل الجلد والتكذيب فلم يرتفع بهما كتحريم الرضاع فلا تحل الملاعنة ( له أي للملاعن ولو أكذب نفسه ، وإن لاعنها أمة ثم اشتراها لم تحل له ) ، لأنه تحريم مؤبد كالرضاع ، ولان المطلق ثلاثا إذا اشترى مطلقته لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فهنا أولى لأن هذا التحريم مؤبد الحكم ( الرابع : انتفاء الولد عنه ) لما روى سهل بن سعد أن رسول الله ( ص ) فرق بينهما ، ولا يدعي ولدها ، وفي حديث ابن عباس أن النبي ( ص ) لما لاعن بين هلال وامرأته فرق بينهما ، وقضى أن لا يدعي ولدها لأب ولا يرمي ولدها ، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد رواه أحمد وأبو داود . ( إذا ذكره في اللعان في كل مرة ) من الخمس ( صريحا ) بأن يقول : لقد زنت وما هذا ولدي ، ( أو تضمنا بأن يقول إذا قذفها بزنا في طهر لم يصبها فيه ، وادعى أنه اعتزلها حتى ولدت : أشهد بالله أني لمن الصادقين