تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
فصل وإذا تم اللعان بينهما ثبت له أربعة أحكام أحدها : سقوط الحد عنه ) أي عن الزوج . ( إن كانت ) الزوجة ( محصنة ، أو التعزير إن لم تكن ) الزوجة ( محصنة ) لقول هلال بن أمية : والله لا يعذبني الله عليها كما لم يجلدني عليها ولان شهادته قيمت مقام بينته وهي تسقط الحد فكذا لعانه . ( فإن نكل عن اللعان أو ) نكل ( عن تمامه فعليه الحد ) لقذفه إياها إن كانت محصنة ، وإلا فالتعزير كما لو لم يكن زوجا . ( فإن ضرب بعضه ) أي بعض الحد ( فقال : أنا ألاعن سمع ذلك منه ) ، وتقدم . ( ولو نكلت المرأة عن الملاعنة ثم بذلتها سمعت أيضا ) كالرجل ، ( فإن قذفها برجل بعينه ) بأن قال : زنى بك فلان ( سقط الحد عنه لهما ) ، أي للمرأة ومن قذفها به ( بلعانه ذكر الرجل في لعانه أو لم يذكره ) فيه ، لأن هلال بن أمية قذف زوجته بشريك بن سحماء ولم يحده النبي ( ص ) لشريك ولا عزره له ، ولان اللعان بينة في أحد الطرفين فكان بينة في الآخر كالشهادة . ( فإن لم يلاعن ) الزوج ( فلكل ) واحد ( منهما ) أي من المرأة والرجل الذي قذفها به ( المطالبة ) بالحد ، ( وأيهما طالب حد له وحده ) دون من يطالب . كما لو قذف رجلا بالزنا بامرأة معينة ( وإن قذف امرأته و ) امرأة ( أجنبية ) غير زوجته ( أو ) قذف زوجته ورجلا ( أجنبيا بكلمتين فعليه حدان ) ، لكل منهما حد ( فيخرج من حد الأجنبية ) أو الأجنبي ( بالبينة ) أو التصديق فقط ( و ) يخرج ( من حد الزوجة بها ) أي بالبينة وكذا بالتصديق ( أو باللعان ، وكذا ) إن قذفهما ( بكلمة واحدة إلا أنه إذا لم يلاعن ولم يقم بينة ) ولا تصديق . ( فحد واحد ) لأن القذف واحد ( وإن قال لزوجته : يا زانية بنت الزانية فقد قذفهما ) أي زوجته وأمها ( بكلمتين ) فعليه لهما