قد تم فلا يتغير بما حدث من العداوة . ( وإن شهدا أنه قذف امرأته وأمهما لم تقبل ) شهادتهما
لأنها لا تتبعض ، فإذا ردت لأمهما لزم ردها لامرأته . ( وإن شهدا على أبيهما أنه قذف ضرة
أمهما قبلت ) شهادتهما ، لأنها شهادة على أبيهما . ( وإن شهدا ) على أبيهما ( بطلاق الضرة
فوجهان ) أصحهما تقبل كما يأتي في موانع الشهادة لأنها شهادة على الأب . ( ولو شهد شاهد
أنه أقر بالعربية أنه قذفها وشهد ) شاهد ( آخر ) أنه ( أقر بذلك بالعجمية ثبتت الشهادة ) ، لان
الاختلاف في العجمية والعربية عائد على الإقرار دون القذف ويجوز أن يكون القذف واحدا
والاقرار به في مرتين . ( وكذا لو شهد أحدهما أنه أقر يوم الخميس بقذفها ، وشهد الآخر أنه أقر
بذلك يوم الجمعة ) ثبتت شهادتهما لما سبق . ( وإن شهد أحدهما أنه قذفها بالعربية ، و ) شهد
( الآخر ) أنه قذفها ( بالعجمية ، أو شهد أحدهما أنه قذفها يوم الخميس ، و ) شهد ( الآخر ) أنه قذفها
يوم الجمعة : لم يثبت أحد القذفين لعدم كال نصابه . ( وإن لاعن ) الزوج ( ونكلت ) الزوجة
( عن اللعان فلا حد عليها ) ، لأن زناها لم يثبت ، لأن الحد يدرأ بالشبهة ، ( وحبست حتى تقرأ
ربعا أو تلاعن ) لقوله تعالى : * ( ويدرأ عنها العذاب ) * الآية ، فإذا لم تشهد وجب أن لا
يدرأ عنها العذاب . ولا يسقط النسب إلا بالتعانهما جميعا ، لأن الفراش قائم والولد للفراش .
( ولا يعرض ) بالبناء للمفعول أي لا يتعرض ( للزوج ) بحد ولا مطالبة بلعان ( حتى تطالبه )
زوجته المقذوفة بذلك ، لأنه حق لها فلا يقام بغير طلبها كسائر الحقوق ، فإن عفت عن الحق
أو لم تطالب لم تجز مطالبته بنفيه ولا حد ولا لعان . ( فإن أراد اللعان من غير طلبها ، فإن كان
بينهما ولد يريد نفيه فله ذلك ) ، قاله القاضي ، وصاحب المقنع وغيرهما ، لأنه ( ص ) لاعن
هلال بن أمية وزوجته لم تكن طالبته ، لأنه محتاج إلى نفيه ، ولان نفي النسب الباطل حق له
فلا يسقط برضاها به كما لو طالبت باللعان ورضيت بالولد ، وقال في المحرر وتبعه
الزركشي : لا يشرع مع وجود الولد على أكثر نصوص الإمام أحمد ، لأنه أحد موجبي القذف
فلا يشرع مع عدم المطالبة كالحد ، وقدمه في النظم والرعايتين والحاوي والفروع . ( وإلا فلا )
أي وإن لم يكن هناك ولد يريد نفيه لم يكن له أن يلاعن بغير خلاف نعلمه لعدم الحاجة إليه .
كشاف القناع — صفحة 467
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٦٧