فصل
ولا يجزئ إطعام وعتق وصوم إلا بنية ، بأن ينويه عن الكفارة
لقوله ( ص ) : إنما الأعمال بالنيات . ولأنه حق واجب على سبيل الطهر فافتقر ولي
النية كالزكاة فينوي ( مع التكفير أو قبله بيسير ) ، كالصلاة والزكاة ، ( ونية الصوم واجبة كل
ليلة ) للخبر ، ( ولا يجزئ فيهن ) أي الاطعام والعتق والصوم ( نية التقرب فقط ) لأنه يقع
تبرعا وعن الكفارة وغيرها ، فلا بد من نية غير الكفارة عن غيرها . ( فإن كانت عليه كفارة
واحدة فنوى عن كفارتين أجزأه ) ، ولم يلزمه تعيين سببها سواء علمه أو جهله ، لأن النية
تعينت لها ، ولأنه نوى عن كفارته ولا مزاحم لها فوجب تعليق النية بها . ( وإن كان عليه
كفارات من جنس واحد لم يجب تعيين سببها ، ولا تتداخل . فلو كان مظاهرا من أربع نسائه
فأعتق عبدا عن ظهاره أجزأه عن إحداهن وحلت له واحدة ) من نسائه ( غير معينة ) . لأنه
واجب من جنس واحد فأجزأته نية مطلقة كما لو كان عليه صوم يومين من رمضان ( فتخرج
بقرعة ) كما تقدم في نظائره . ( فإن كان الظهار من ثلاث نسوة فأعتق عن ) ظهار ( إحداهن
وصام عن ) ظهار ( أخرى ) لعدم من يعتقه ، ( ومرض فأطعم عن ) ظهار ( أخرى أجزأه ) لما
تقدم ، ( وحل له الجميع من غير قرعة ولا تعيين ) . لأن التكفير حصل عن الثلاث . أشبه ما لو
أعتق ثلاثة أعبد عن الثلاثة دفعة واحدة . ( وإن كانت ) الكفارات ( من أجناس كظهار وقتل
وجماع في ) نهار ( رمضان ويمين لم يجب تعيين السبب أيضا ) ، لأنها عبادة واجبة فلم تفتقر
صحة أدائها إلى تعيين سببها كما لو كانت من جنس ، ( ولا تتداخل ) الكفارات لاختلاف
أسبابها ، ( فلو كانت عليه كفارة واحدة نسي سببها أجزأته كفارة واحدة ) ، لأن تعيين السبب
كشاف القناع — صفحة 452
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٥٢