تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
فصل ولا يجزئ إطعام وعتق وصوم إلا بنية ، بأن ينويه عن الكفارة لقوله ( ص ) : إنما الأعمال بالنيات . ولأنه حق واجب على سبيل الطهر فافتقر ولي النية كالزكاة فينوي ( مع التكفير أو قبله بيسير ) ، كالصلاة والزكاة ، ( ونية الصوم واجبة كل ليلة ) للخبر ، ( ولا يجزئ فيهن ) أي الاطعام والعتق والصوم ( نية التقرب فقط ) لأنه يقع تبرعا وعن الكفارة وغيرها ، فلا بد من نية غير الكفارة عن غيرها . ( فإن كانت عليه كفارة واحدة فنوى عن كفارتين أجزأه ) ، ولم يلزمه تعيين سببها سواء علمه أو جهله ، لأن النية تعينت لها ، ولأنه نوى عن كفارته ولا مزاحم لها فوجب تعليق النية بها . ( وإن كان عليه كفارات من جنس واحد لم يجب تعيين سببها ، ولا تتداخل . فلو كان مظاهرا من أربع نسائه فأعتق عبدا عن ظهاره أجزأه عن إحداهن وحلت له واحدة ) من نسائه ( غير معينة ) . لأنه واجب من جنس واحد فأجزأته نية مطلقة كما لو كان عليه صوم يومين من رمضان ( فتخرج بقرعة ) كما تقدم في نظائره . ( فإن كان الظهار من ثلاث نسوة فأعتق عن ) ظهار ( إحداهن وصام عن ) ظهار ( أخرى ) لعدم من يعتقه ، ( ومرض فأطعم عن ) ظهار ( أخرى أجزأه ) لما تقدم ، ( وحل له الجميع من غير قرعة ولا تعيين ) . لأن التكفير حصل عن الثلاث . أشبه ما لو أعتق ثلاثة أعبد عن الثلاثة دفعة واحدة . ( وإن كانت ) الكفارات ( من أجناس كظهار وقتل وجماع في ) نهار ( رمضان ويمين لم يجب تعيين السبب أيضا ) ، لأنها عبادة واجبة فلم تفتقر صحة أدائها إلى تعيين سببها كما لو كانت من جنس ، ( ولا تتداخل ) الكفارات لاختلاف أسبابها ، ( فلو كانت عليه كفارة واحدة نسي سببها أجزأته كفارة واحدة ) ، لأن تعيين السبب