صخر أن النبي ( ص ) أعطاه مكيلا فيه خمسة عشر صاعا فقال : أطعم ستين مسكينا وذلك
لكل مسكين مد رواه الدارقطني وهو للترمذي بمعناه ( و ) لا يجزئ ( من التمر
والشعير والزبيب والأقط أقل من مدين ) لقوله ( ص ) : فإن مدي شعير مكان مد بر وهو
مرسل جيد . ( ولا من خبز البر أقل من رطلين بالعراقي ) لأن الغالب أن ذلك لا يبلغ
مدا . ( ولا من خبز الشعير أقل من أربعة أرطال ) بالعراقي إن قلنا بإجزاء الخبز . ( إلا أن
يعلم أنه ) أي المخرج من الخبز ( مد من البر أو مدان من الشعير ) فيجزئ لأنه
الواجب . ( فإذا أخذ من دقيق البر ثلاثة عشر رطلا وثلثا ) من رطل عراقي ، ( أو ) أخذ ( من
الشعير مثليه ) ستة وعشرين وثلثي رطل عراقية ، ( فخبز ) ذلك ( وقسم على عشرة
مساكين في كفارة اليمين أجزأ ، ولو لم يبلغ خبز البر عشرين رطلا ولا ) بلغ ( خبز
الشعير أربعين رطلا ، وكذا في سائر الكفارات ) . لأنه إخراج الواجب أ ( ويستحب
إخراج أدم مع المجزئ ) نص عليه خروجا من خلاف من أوجبه . ( ولا يجزئ إخراج
القيمة ) لأن الواجب هو الاطعام وإعطاء القيمة ليس بإطعام . ( ويجب أن يملك
المسكين القدر الواجب من الكفارة ، فإن غدى المساكين أو عشاهم ولو بمد فأكثر
لك واحد لم يجزئه ) ، لأن الاعطاء هو المنقول عن الصحابة ، ولأنه مال واجب
للفقراء أشبه الزكاة . ( وإن قدم لهم ) أي لستين مسكينا ( ستين مدا ، وقال ) هذا ( بينكم
بالسوية فقبلوها أجزأه ) . ذلك ، وإلا لم يجزئه ما لم يعلم أن كلا أخذ قدر حقه من
ذلك . ( ولا يجب التتابع في إطعام الكفارة ) لأنه غير مأمور به وإنما أمر بإطعام ستين
مسكينا ، فتناول الاطعام متتابعا ومتفرقا ، والبدل لا يعطى حكم المبدل من كل وجه .
كشاف القناع — صفحة 451
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٥١