تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
فصل فإن لم يستطع الصوم لكبر أو مرض ولو رجي زواله أو لخوف زيادته . أي المرض ( أو تطاوله أو لشبق فلا يصبر فيه عن جماع الزوجة ، إذا لم يقدر على غيرها أو لضعف عن معيشته ) التي يحتاجها ، ( لزمه إطعام ستين مسكينا ) إجماعا ، للآية والخبر . وعلم منه أنه لا يجوز الانتقال إليه لأجل السفر ، لأنه لا يعجز عن الصيام وله نهاية ينتهي إليها ، وهو من أفعاله الاختيارية بخلاف المرض ، ( مسلما حرا أو مكاتبا ذكرا كان أو أنثى كبيرا كان أو صغيرا ) ، لأنه مسكين فجاز إطعامه كالكبير واعتبر الاسلام فيه كالزكاة . ( ولو لم يأكل الطعام ) لأنه مسلم محتاج أشبه الكبير ( ولو مجنونا ، ويقبض لهما وليهما ) أي ولي الصغير والمجنون كالزكاة . ( ويجوز دفعها ) إلى مكاتبة كالزكاة ، ( وإلى ) كل ( من يعطى من زكاة لحاجة ) وهو المراد بالمسكين ويدخل فيه الفقير ، فهما صنفان في الزكاة ، صنف واحد في غيرها ، ويدخل فيه ابن سبيل وغارم لنفسه ونحوه ، ( ولا يجوز دفعها ) أي الكفارة ( إلى كافر ) كالزكاة ، ( ولا ) يجوز دفعها ( إلى قن ) غير مكاتب وأم الولد والمدبر ، والمعلق عتقه بصفة كالقن الصرف لوجب نفقتهم على سيدهم ، ( ولا إلى من تلزمه ) أي المكفر ( مؤونته ) كزوجته وعمودي نسبه ونحوهم ، لأن الزكاة لا تدفع إليهم فكذلك الكفارة ، ( ويجوز ) دفعها ( إلى من ظاهره الفقر أو المسكنة ) لأن العلم بباطن الامر متعذر أو متعسر ، ( فإن بان ) المدفوع إليه من الكفارة ( غنيا أجزأه ) كالزكاة لعسر التحرز عن ذلك . و ( لا ) تجزئ ( إن ) دفعها إليه ثم ( بان كافرا أو قنا ) ، لأن ذلك لا يخفى غالبا كالزكاة . ( وإن ردها على مسكين واحد ستين يوما لم يجزئه ) ، لأن الله تعالى أوجب إطعام ستين مسكينا ولم يطعم إلا مسكينا واحدا . ( إلا أ ) ن ( لا يجد غيره فيجزيه ) ترديدها عليه لأنه معذور بعدم وجدان غيره . ( وإن دفع إلى مسكين في يوم واحد من كفارتين أجزأه ) لأنه دفع القدر الواجب إلى العدد الواجب