أجنبية من حد ) إن كانت محصنة ( أو تعزير ) إن لم تكن كذلك . ( وحكم بفسقه وردت
شهادته ) لعموم قوله تعالى : * ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء )
الآية ( فإن لاعن ) الزوج ( ولو ) لاعن ( وحده سقط عنه ) الحد أو التعزير
، والحكم بفسقه وردت شهادته ، ( وله ) أي الزوج ( إسقاط بعضه ) أي الحد ( أيضا باللعان )
بأن لاعن في أثناء الحد ( ولو بقي منه ) أي الحد ( سوط ) واحد ، ( ويسقط الحد ) أو
الباقي منه أيضا بتصديقها ) ، أي الزوجة لزوجها فيما رماها به كالأجنبية . ( وله ) أي الزوج
( إقامة البينة ) عليها بزناها ( بعد اللعان ونفي الولد ، ويثبت موجبهما ) أي موجب اللعان
من التحريم المؤبد وانتفاء للولد ، وموجب البينة من إقامة الحد عليها . ( وصفته ) أي
اللعان ( أن يقول الزوج بحضرة حاكم أو نائبه وكذا لو حكما ) أي المتلاعنان ( رجلا
أهلا للحكم ويأتي في القضاء ) ، لأن حكمه حكم قاضي الامام . ( أشهد بالله أني لمن
الصادقين فيما رميت به امرأتي هذه من الزنا مشيرا إليها ) إن كانت حاضرة ، ( ولا يحتاج
مع حضورها و ) مع ( الإشارة إليها إلى تسميتها ، و ) بيان ( نسيها كما لا يحتاج إلى
ذلك في سائر العقود ) اكتفاء بالإشارة . ( وإن لم تكن حاضرة ) بالمجلس ( سماها
ونسبها ) بما تتميز به حتى تنتفي المشاركة بينها وبين غيرها ، قال في المبدع : فلا
يبعد أن يقوم وصفها بما هي مشهورة به مقام الرفع في نسبها ، ويعيد قوله : أشهد بالله
الخ ، مرة بعد أخرى ، ( حتى يكمل ذلك أربع مرات . ولا يشترط حضورهما ) أي
المتلاعنين ( معا ، بل لو كان أحدهما غائبا عن صاحبه مثل : إن لاعن الرجل في
المسجد والمرأة على بابه لعذر ) كالحيض ( جاز ) لعموم الأدلة ، ( ثم يقول في ) المرة
( الخامسة ، وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رميتها به من الزنا ) ، ولا يشترط
كشاف القناع — صفحة 455
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٥٥