تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
فأجزأ ، كما لو دفع إليه ذلك في يومين و ( كما لو كان الدافع اثنين ، ولو دفع ستين مدا إلى ثلاثين مسكينا من كفارة واحدة كل مسكين مدان أجزأه ثلاثون ) مدا . ( ويطعم ثلاثين آخرين ) ليتم له إطعام ستين مسكينا ، لأنه هو الواجب فلا يجزيه أقل منه . ( فإن دفع الستين ) مدا إلى ثلاثين مسكينا ( من كفارتين أجزأه عن كل كفارة ثلاثون ) ، ويتمم لأنه دفع القدر الواجب إلى العدد الواجب فأجزأ كما تقدم . ( والمخرج في الكفارة ما يجزئ في الفطرة ) وهو البر والشعير ودقيقهما وسويقهما والتمر والزبيب والأقط ، ( فإن كان قوت بلده غير ذلك كالذرة والدخن والأرز لم يجز إخراجه ) ، لأن الخبر ورد بإخراج هذه الأصناف في الفطرة فلم يجز غيرها . كما لو لم يكن قوت بلده ، واختار أبو الخطاب والموفق وغيرهما يجزئ ، لقوله تعالى : * ( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) * ( المائدة : 89 ) . ( وإخراج الحب أفضل ) للخروج من الخلاف وهي حالة كماله ، لأنه مدخر ويتهيأ لمنافعه كلها بخلاف غيره . ونقل ابن هانئ : التمر والدقيق أحب إلي مما سواهما . وفي الترغيب : التمر أعجب إلى أحمد قلت : هو قياس ما تقدم في الفطرة . ( فإن أخرج دقيقا جاز لكن يزيد على المد قدرا يبلغ المد حبا أو يخرجه ) أي الدقيق ( بالوزن رطلا ) عراقيا ( وثلثا ) ، لأن الحب تتفرق أجزاؤه بالطحن فيكون في مكيال الحب أكثر مما يكون في مكيال الدقيق . ( ولا يجزئ إخراج خبز ) لأنه خرج عن الكيل والادخار فأشبه الهريسة . ( وعنه واختاره جمع ) منهم الخرقي . قال القاضي وأصحابه : الأولى الجواز . وفي المغني : هذا أحسن أي ( إجزاء الخبز ) لقوله تعالى : * ( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) * وهذا من أوسط ما يطعم أهله وليس الادخار مقصودا في الكفارة ، فإنها مقدرة بما يقوت المسكين في يومه . وهذا مهيأ للاكل المعتاد للاقتيات . وأما الهريسة فإنها خرجت عن الاقتيات المعتاد إلى حيز الأدم . ( ولا يجزئ من البر أقل من مد ) . وقاله زيد وابن عباس وابن عمر لما روى أحمد بسنده إلى أبي زيد المدني قال : جاءت امرأة من بني بياضة بنصف وسق شعير فقال النبي ( ص ) : أطعم هذا فإن مدى شعير مكان مد بر . وعلى هذا يحمل ما روي عن أبي سلمة عن سلمة بن