تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
كتاب اللعان وما يلحق من النسب ( وهو ) أي اللعان مصدر لاعن لعانا إذا فعل ما ذكر ، أو لعن كل واحد منهما الآخر مشتق من اللعن ، لأن كل واحد منهما يلعن نفسه في الخامسة . وقال القاضي : سمي به لأن أحدهما لا ينفك عن أن يكون كاذبا فتحصل اللعنة عليه ، وهو الطرد والابعاد . يقال : لعنه الله أي أبعده ، والتعن الرجل إذا لعن نفسه من قبل نفسه ، ولا يكون اللعان إلا بين اثنين . يقال : لاعن امرأته لعانا وملاعنة وتلاعنا بمعنى ، ولاعن الامام بينهما ، ورجل لعنة كهمزة إذا كان يلعن الناس كثيرا ، ولعنة بسكون العين إذا كان يلعنه الناس . و ( شرعا : شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين مقرونة باللعن والغضب قائمة مقام حد قذف ) ، إن كانت الزوجة محصنة ، ( أو ) قائمة مقام ( تعزير ) إن لم تكن محصنة ، ( في جانبه أو ) قائمة مقام ( حد زنا في جانبها ) إذا أقرت بالزنا أو حبس إلى أن تقر أو تلاعن . والأصل فيه قوله تعالى : * ( والذين يرمون أزواجهم ) * الآيات : نزلت سنة تسع منصرفه ( ص ) من تبوك عن عويمر العجلاني ، أو هلال بن أمية ، ويحتمل أنها نزلت فيهما ولم يقع بعدهما في المدينة إلا في زمن عمر بن عبد العزيز ، والسنة شهيرة بذلك ، ولان الزوج يبتلى بقذف امرأته لنفي العار والنسب الفاسد ، ويتعذر عليه إقامة البينة فجعل اللعان بينة له ، ولهذا لما نزلت آية اللعان قال النبي ( ص ) : أبشر يا هلال فقد جعل الله لك فرجا ومخرجا . ( إذا قذف الرجل زوجته بالزنا في طهر أصابها فيه أو لا ) أي أو في طهر لم يصبها فيه ( في قبل أو دبر كما يأتي ، ولم تصدقه ) فيما قذفها به ( ولم يأت بالبينة ) تشهد له بما قذفها به ، ( لزمه ما يلزم بقذف