نذر ، لأنه زمن لم يتعين للكفارة . ( وإن لمس المظاهر منها أو باشرها دون الفرج على وجه
يفطر به ) ، بأن أنزل ( قطع التتابع ) لفساد صومه ( وإلا ) بأن لم يكن على وجه يفطر به ، بأن لم
ينزل ( فلا ) يقطع التتابع لعدم فساد الصوم ، ( وحيث انقطع التتابع لزمه الاستئناف ) ليأتي
بالشهرين المتتابعين ، ( فإن كان عليه نذر صوم غير معين ) بأن نذر صوم شهر ، أو أيام
مطلقة ( أخره إلى فراغه من الكفارة ) لاتساع وقته ، ( وإن كان ) النذر ( معينا ) كأن نذر صوم
المحرم ( أخر الكفارة عنه أو قدمها عليه إن أمكن ) بأن اتسع لها الوقت ، لأنه أمكن الاتيان
بكل من الواجبين فلزمه . ( وإن كان ) النذر ( أياما من كل شهر كيوم الخميس ) ويوم الاثنين
( أو أيام البيض قدم الكفارة عليه ) لوجوبها بأصل الشرع ، ( وقضاه بعدها ) .
قلت : لفوات المحل كما يأتي ( ويجوز أن يبتدئ صوم الشهرين من أول الشهر و ) أن
يبتدئه ( من أثنائه ، فإن الشهر اسم ) مشترك ( لما بين الهلالين ، ولثلاثين يوما . فإن بدأ من أول
شهر فصام شهرين بالأهلة أجزأه ، وإن كانا ) أي الشهران ( ناقصين أو ) كان ( أحدهما ) ناقصا
لأنه قد صام شهرين ، ( وإن بدأ من أثناء شهر وصام ستين يوما ) أجزأه ، لأنه صام شهرين
( أو صام شهرا بالهلال وشهرا بالعدد ، كمن صام خمسة عشر من المحرم و ) صام ( صفر و ) صام
( خمسة عشر من ربيع ) الأول ( أجزأه ، وإن كان صفر ناقصا ) لأنه قد صام شهرين ، ( وإن )
صام شعبان ورمضان ، و ( نوى صوم رمضان عن الكفارة لم يجزئه عن واحد منهما ) ، أي عن
رمضان ، لأنه لم ينوه عنه . ولا عن الكفارة ، لأن رمضان لا يسع غيره ( وانقطع التتابع
حاضرا كان أو مسافرا ) ، فيستأنف صوم الشهرين للتتابع ، وإن سافر في رمضان المتخلل
لصوم الكفارة وأفطر لم يقطع التتابع ، لأنه زمن لا يستحق صومه عن الكفارة فلم ينقطع
التتابع بفطره كالليل ، انتهى .
كشاف القناع — صفحة 448
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٤٨