تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
الرق له ، ناويا بها الكفارة فأجزأته وظاهر المنتهى لا يجزئه . ( وإن نوى إعتاق الجزء الذي باشره بالاعتاق عن الكفارة دون بقيته لم يحتسب له إلا بما نوى ) لقوله ( ص ) : وإنما لكل امرئ ما نوى . فصل فمن لم يجد رقبة ليشتريها أو وجدها ولم يجد ثمنها فاضلا عما تقدم من حوائجه . أو وجدها ، لكن لا تباع إلا بزيادة كثيرة تجحف بماله . أو وجدها لكن احتاجها لخدمة ونحوها . ( فعليه صيام شهرين متتابعين ) إذا قدر عليه إجماعا ، لقوله تعالى : * ( فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ) * وأجمعوا على وجوب التتابع ، ومعناه الموالاة بين صوم أيامهما ( حرا كان ) المكفر ( أو عبدا ) بغير خلاف نعلمه . قاله في المبدع ( فلا يجوز أن يفطر فيهما ) أي في الشهرين ، ( ولا أن يصوم فيهما عن غير الكفارة ) لئلا يفوت التتابع ( ولا يجب نية التتابع ويكفي فعله ) أي التتابع ، لأنه شرط ، وشرائط العبادات لا تحتاج إلى نية ، وإنما تجب النية لأفعالها . ( وكالمتابعة بين الركعات ) في الصلاة فإنها فرض ولا تعتبر نيتها ( وإن تخلل صومهما صوم ) شهر ( رمضان ) ، بأن يبتدئ الصوم من أول شعبان فيتخلله رمضان لم ينقطع التتابع . ( أو ) تخلله ( فطر واجب كفطر العيدين وأيام التشريق ) بأن يبتدئ مثلا من ذي الحجة ، فيتخلل يوم النحر وأيام التشريق لم ينقطع التتابع ، لأنه زمن منعه الشرع عن صومه في الكفارة كالليل . ( أو ) تخلله فطر ك‍ ( - حيض أو نفاس ) أجمعوا عليه في الحيض وقيس عليه النفاس . ( أو ) تخلله فطر ل‍ ( جنون أو إغماء أو مرض ولو غير مخوف ) لم ينقطع التتابع ، لأنه أفطر بسبب لا صنع له فيه ، كالحيض ( أو ) تخلله فطر ( لسفر مبيحان )