كفارته ) . ويقدر أنه من ملك المأمور لا الآمر حال العتق ، أو كان العتق من الآمر ، لأن المأمور
كالوكيل عنه . ( فإن كان المعتق عنه ميتا ، وكان ) الميت ( قد أوصى بالعتق صح ) العتق ، لان
الموصى إليه كالنائب عن الموصي . ( وإن لم يوص ) قبل موته بالعتق ( فأعتق عنه أجنبي لم
يصح ) ، أي لم يجز عنه . لأنه لا ولاية له عليه . وقد تقدم أنه يجزئ في الولاء . ( وإن أعتق
عنه ) أي الميت ( وارثه ، ولم يكن عليه ) أي الميت ( واجب ) عتق ( لم يصح ) عتقه ( عنه ) ، لأنه
إذن كالأجنبي ، ( ووقع ) العتق ( عن المعتق ) الأجنبي أو الوارث ، وتقدم في الولاء أنه يصح
ويقع عن الميت . ( وإن كان عليه عتق واجب صح ) من الوارث عتقه عنه ، لأنه وليه ، ( فإن كان
عليه ) أي الميت ( كفارة يمين فأطعم عنه ) الوارث ( أو كسا ) عشرة مساكين ( جاز ) ، لأنه قائم
مقام الميت ونائب عنه . ( وإن أعتق عنه ) أي عن الميت في كفارة اليمين ( ففيه وجهان ) تقدم
في الولاء أنه يصح . ( ولو قال : من عليه الكفارة ) أي كفارة اليمين لغيره ( أطعم ) عن كفارتي
( أو أكس عن كفارتي . صح ) ذلك كالآمر بالعتق ، سواء ( ضمن له عوضا أو لا ) ، أي أم لم
يضمن له عوضا لأنه أذنه في الاخراج عنه . ( ولو ملك نصف عبد فأعتقه عن كفارته وهو
معسر ثم اشترى باقيه فأعتقه ) ، أي أعتق العبد المشترك ( كله عن كفارته وهو معسر ) بقيمة
نصيب شريكه ، ( سرى ) العتق ( إلى نصيب شريكه ، وعتق ولم يجزئه ) نصيب شريكه ( عن
كفارته ) . لأنه لم يحصل بالمباشرة ، بل بالسراية . كما لو أعتق نصف عبد . ( وأجزأه عتق
نصيبه ) أي يحتسب له به من الكفارة لأنه باشر عتقه . ( فإن أعتق نصفا آخر أجزأه كمن أعتق
نصفي عبدين . أو ) أعتق ( نصفي أمتين أو ) أعتق ( نصف أمة ونصف عبد ) ، لأن الأشقاص
كالأشخاص فيما لا يمنع العيب اليسير دليله الزكاة إذا كان يملك نصف ثمانين مشاعا ،
وجبت الزكاة . كما لو ملك أربعين منفردة ، وكالهدايا والضحايا إذا اشتركوا فيها . ولا فرق بين
كون الباقي منها حرا أو رقيقا . ( فإن كان العبد كله له ) أي لمن عليه الكفارة ( فأعتق جزءا منه
معينا أو مشاعا عتق جميعه ) بالسراية ، ( فإن نوى به الكفارة أجزأ عنه ) لأنه أعتق رقيقة كاملة
كشاف القناع — صفحة 445
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٤٥