الانتقال في غير كفارة الظهار لأنه لا ضرر في الانتظار ، وهل يجوز في كفارة الظهار ؟ على
وجهين أحدهما : لا يجوز لوجود الأصل في ماله ، والثاني يجوز لأنه يحرم عليه
المسيس ، فجاز له الانتقال للحاجة .
فصل
ولا يجزي في جميع الكفارات وفي نذر العتق
المطلق إلا ) عتق ( رقبة مؤمنة ) ، حكاه ابن المنذر إجماعا في كفارة القتل لقوله
تعالى : * ( ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ) * وما عدا كفارة القتل
فبالقياس عليها لقوله ( ص ) : أعتقها فإنها مؤمنة رواه مسلم من حديث معاوية ( سليمة من
العيوب المضرة بالعمل ضررا بينا ) لأن المقصود تمليك الرقبة منافعها وتمكينها من التصرف
لنفسها ، ولا يحصل هذا مع ما يضر بالعمل ضررا بينا ( كالعمى ) ، لأنه لا يمكن العمل في أكثر
الصنائع . ( و ) ك ( - قطع اليدين أو إحداهما أو ) قطع ( الرجلين أو إحداهما ، أو أشل شئ من
ذلك ) ، أي من اليدين أو إحداهما أو الرجلين أو إحداهما ، لأن اليد آلة البطش والرجل آلة
المشي ، فلا يتهيأ له كثير من العمل مع تلف إحداهما أو شللها . ( أو قطع إبهام اليد أو قطع
أنملة منه ) أي من إبهام اليد ( أو ) قطع ( أنملتين من غيره ) ، أي من غير الابهام كالسبابة
والوسطى ، ( كقطع الكل ) أي كل ذلك الإصبع الذي قطع أنملتاه ، ( أو قطع سبابتها أو
الوسطى ) من يد ( أو قطع الخنصر والبنصر من يد واحدة ) لأن نفع اليد يزول بذلك ، ( وقطع
أنملة واحدة من غير الابهام ولو ) كان قطع الأنملة ( من الأصابع الأربع لا يمنع الاجزاء ) ، لأن نفع
اليد باق لم يزل بذلك ( ويجزئ من قطعت خنصره ) فقط ، ( أو بنصره فقط أو ) قطعت
إحداهما من يد و ) قطعت ( الأخرى من اليد الأخرى ) ، بأن قطعت الخنصر من اليمنى
كشاف القناع — صفحة 441
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٤١