مثلها ) ، لأن ما حصل بأكثر من ثمن المثل يجوز له الانتقال كالمتيمم ( لزمه العتق ) إجماعا ،
قاله في المبدع . ( وليس له الانتقال إلى الصوم إذا كان حرا مسلما ) لقدرته على الرقبة . ( ولو
كان له عبد اشتبه بعبد غيره أمكنه العتق ) وكذا لو اشتبهت أمته بأمة غيره ، ( بأن يعتق الرقبة
التي في ملكه ثم يقرع بين الرقاب فيعتق ) ، أي يظهر عتق ( من وقعت عليه القرعة ) هذا قياس
المذهب ، قاله القاضي وغيره . ( ومن له خادم يحتاج إلى خدمته إما لكبر أو مرض أو زمانة أو
عظم خلق ونحوه مما يعجز عن خدمة نفسه ) كهزال مفرط ، ( أو يكون ) من له خادم ( ممن لا
يخدم نفسه عادة ولا يجد رقبة فاضلة عن خدمته ) لم يلزمه العتق . ( أو له دار يسكنها ) لم
يلزمه العتق بثمنها ( أو ) له ( دابة يحتاج إلى ركوبها ، أو ) إلى ( الحمل عليها ، أو ) له ( كتب علم
يحتاجها ، أو ) له ( ثياب يتجمل بها ) لم يلزمه العتق بثمنها ، ( إذا كان صالحا لمثله ) لأنه في
حكم العدم كمن معه ماء يحتاج إليه لعطش أو نحوه . ( أو لم يجد رقبة إلا بزيادة عن ثمن
مثلها تجحف به لم يلزمه العتق ) ، لأن عليه ضررا في ذلك . ( وإن كانت ) الزيادة ( لا تجحف
به لزمه ) العتق كما لو وجدها بثمن مثلها ، ( وإن وجد ثمنها وهو محتاج إليه لم يلزمه
شراؤها ) لما فيه من الضرر عليه . ( وإن كان له مال يحتاجه لاكل الطيب ولبس الناعم وهو
من أهله لزمه شراؤها ) أي الرقبة لعدم عظم المشقة . ( وإن كان له خادم يخدم امرأته وهو )
أي الزوج ( ممن عليه إخدامها ) لكون مثلها لا يخدم نفسه لم يلزمه العتق ، كما لو احتاجه
لخدمة نفسه ( أو كان له رقيق يتقوت بخراجهم أو ) له ( عقار يحتاج إلى غلته أو عرض
للتجارة ولا يستغني عن ربحه في مؤونته ) ومؤونة عياله وحوائجه الأصلية ، ( لم يلزم العتق )
كشاف القناع — صفحة 439
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٣٩