لأنه غير فاضل عن حاجته ( وإن استغنى عن شئ من ذلك مما يمكنه أن يشتري به رقبة
لزمه ) العتق لقدرته عليه بلا ضرر ، ( فلو كان له خادم يمكن بيعه ويشتري به ) أي بثمنه
( رقبتين يستغني بخدمة إحداهما ويعتق الأخرى لزمه ذلك ، وكذا لو كان له ثياب فاخرة تزيد
على ملابس مثله يمكنه بيعها وشراء ما يكفيه في لباسه ، و ) شراء ( رقبة يعتقها ) في كفارته ، ( أو
له دار ) فوق ما يحتاجها ( يمكنه بيعها وشراء ما يكفيه لسكني مثله ورقبة ) يعتقها بالباقي
لزمه ، لأنه أمكنه العتق بلا ضرر ، ( أو ) له ( صنعة يفضل منها عن كفايته ما يمكنه به من شراء
رقبة . ويراعي في ذلك الكفاية التي يحرم معها أخذ الزكاة لزمه ) العتق ، لأنها بثمن مثلها ، ولا
يعد شراؤها بذلك ضررا ، وإنما الضرر في إعتاقها ، وذلك لا يمنع الوجوب كما لو كان
مالكا لها . ( ويستثنى من ذلك لو كان له سرية لم يلزمه إعتاقها ، وإن أمكنه بيعها أو ) أمكنه
( شراء رقبة أخرى ، و ) شراء ( رقبة يعتقها لم يلزمه ذلك ) لأن الغرض قد يتعلق بعينها بخلاف
الخادم . ( وإن وجد رقبة ) تباع ( بثمن مثلها إلا أنها رفيعة يمكن أن يشتري بثمنها رقابا من
غير جنسها لزمه شراؤها ) مع عدم غيرها ، وكون ثمنها فاضلا عن حاجته كما تقدم ، ولقدرته
على العتق بلا ضرر . ( وإن وهبت له رقبة ) يعتقها ( لم يلزمه قبولها ) ، كما لو وهب له ثمنها لما
فيه من المنة عليه ، بخلاف ماء التيمم لعدم تموله عادة . ( وإن كان ماله غائبا وأمكنه شراؤها )
أي شراء رقبة يعتقها ( ب ) - ثمن ( نسيئة ) لزمه ذلك ، ( أو كان ماله دينا مرجو الوفاء ) وأمكنه
شراء الرقبة نسيئة ( لزمه ذلك ) ، لأنه قادر عليها بما لا مضرة فيه . ( فإن لم تبع بالنسيئة جاز
الصوم ولو في غير كفارة الظهار ) للحاجة وكالعادم . وفي الشرح إذا كان يرجو الحضور
قريبا لم يجز الانتقال إلى الصوم ، لأن ذلك بمنزلة الانتظار لشراء الرقبة ، وإن كان بعيدا جاز
كشاف القناع — صفحة 440
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٤٠