كفارة اليمين ) ، لأن ذلك هو الأصل فوجب أجزاؤه كسائر الأصول . ( وإن كفر الذمي ) عن
ظهاره ( بالعتق لم يجزئه إلا رقبة مؤمنة ) كالمسلم ، ( فإن كانت في ملكه أو ورثها ) فأعتقها
( أجزأت عنه و ) حل له الوطئ . ( إلا فلا سبيل له إلى شراء رقبة مؤمنة ) لأنه لا يصح منه
شراؤها لقوله تعالى : * ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) * ( النساء : 141 ) .
( ويتعين تكفيره بالاطعام ) لعجزه عن العتق والصيام . ( إلا أن يقول ) الذمي ( لمسلم أعتق
عبدك ) المسلم ( عني ، وعلي ثمنه فيصح ) عتقه عنه ويجزيه ، ( وإن أسلم قبل التكفير بالاطعام
فكالعبد يعتق قبل التكفير بالصيام ) ، لأن الاعتبار بوقت الوجوب فيجزيه الاطعام ، وله أن
يكفر بالعتق والصيام . ( وإن ظاهر وهو مسلم ثم ارتد وصام في ردته عن كفارته لم يصح )
صومه عنها كسائر صومه ، ( وإن كفر ) المرتد ( بعتق أو إطعام لم يجزئه نصا ) لأنه محجور عليه
لحق المسلمين ، وقال القاضي : المذهب أنه موقوف .
فصل
فمن ملك رقبة
لزمه العتق ، ( أو أمكنه تحصيلها ) أي الرقبة ( بما ) أي بشئ من نقد أو غيره ، ( هو فاضل
عن كفايته وكفاية من يمونه على الدوام ، و ) عن ( غيرها ) أي غير كفايته وكفاية من يمونه ( من
حوائجه الأصلية ) ، لأنها قريبة من كفايته ومساوية لها ، بدليل تقديمها على غرماء المفلس
. ( ورأس ماله كذلك ) أي رأس المال يحتاجه لكفايته وكفاية عياله وحوائجه الأصلية
والكاف للتعليل كما قيل في قوله تعالى : * ( كما هداكم ) * ( و ) عن ( وفاء
دينه ولو لم يكن مطالبا به ) ، أي بالدين ، لأن ما استغرقته حاجة الانسان كالمعدوم في جواز
الانتقال إلى البدل ، كمن وجد ما يحتاجه للعطش يجوز له الانتقال إلى التيمم ( بثمن
كشاف القناع — صفحة 438
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٣٨