تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
رمضان مثلها ) ، فيما ذكر سبق ذلك ( وكفارة القتل مثلهما لكن لا إطعام فيها ) ، لأنه لم يذكر في كتاب الله ، ولو كان واجبا لذكره كالعتق والصيام . ( والاعتبار في الكفارات بحالة الوجوب ) ، لأنها تجب على وجه الطهرة فكان الاعتبار بحالة الوجوب . ( كالحد ) نص عليه . ( وإمكان الأداء مبني على زكاة ) ، وتقدم أنه ليس شرطا لوجوبها بل للزوم أدائها ، ( فإن وجبت ) الكفارة ( وهو موسر ) بها ( ثم أعسر لم يجزئه إلا العتق ) لأنه هو الذي وجب عليه فلا يخرج من العهدة إلا به ، ( وإن وجبت وهو معسر ثم أيسر ) لم يلزمه العتق ، ( أو ) وجبت ( وهو عبد ثم عتق لم يلزمه العتق ) ، لأنه غير ما وجب عليه . لا يقال الصوم بدل عن العتق فإذا وجد من يعتقه وجب الانتقال إليه كالمتيمم يجد الماء قبل الصلاة ، أو فيها للفرق بينهما ، فإن الماء إذا وجد بعد التيمم بطل بخلاف الصوم فإن العتق لو وجد بعد فعله لم يبطل . ( وله ) أي للمعسر إذا أيسر والعبد إذا عتق ( الانتقال إليه ) أي إلى العتق ( إن شاء ) ، لأن العتق هو الأصل فوجب أن يجزيه كسائر الأصول . ( ووقت الوجوب ) في كفارة الظهار ( من وقت العود ) ، وهو الوطئ ( لا ) من ( وقت المظاهرة ) لأن الكفارة لا تجب حتى يعود ( ووقته ) أي الوجوب في ( اليمين ) بالله ( من ) وقت ( الحنث لا ) من ( وقت اليمين ) ، لأنها لا تجب حتى يحنث ( و ) وقت الوجوب ( في القتل زمن الزهوق لا زمن الجرح ) ، لأنها لا تجب إلا بالزهوق ( فإن شرع ) من وجبت عليه كفارة الظهار أو نحوها ، ( في الصوم ثم قدر على العتق لم يلزمه الانتقال إليه ) ، لأنه لم يقدر على العتق قبل تلبسه بالصيام أشبه ما لو استمر العجز إلى ما بعد الفراغ ، ولأنه وجد المبدل بعد الشروع في البدل فلم يلزمه الانتقال إليه كالمتمتع يجد الهدى بعد الشروع في صيام الأيام الثلاثة ، ويفارق ما إذا وجد الماء في الصلاة فإن قضاءها يسير . تنبيه : قوله : فإن شرع إلى آخره مبني على رواية أن الاعتبار بأغلظ الأحوال كما يعلم من المقنع وغيره ، فالأولى حذفه . لأنه لم يذكر الرواية التي هو مفرع عليها أما على الأولى فمتى وجبت وهو معسر لم يلزمه العتق شرع في الصوم أو لا كما يعلم مما سبق ، ( وله أن ينتقل إليه ) أي إلى العتق بعد الشروع في الصوم ، ( أو ) له أن ينتقل ( إلى الاطعام والكسوة في
كشاف القناع — صفحة 437 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي