رمضان مثلها ) ، فيما ذكر سبق ذلك ( وكفارة القتل مثلهما لكن لا إطعام فيها ) ، لأنه لم
يذكر في كتاب الله ، ولو كان واجبا لذكره كالعتق والصيام . ( والاعتبار في الكفارات بحالة
الوجوب ) ، لأنها تجب على وجه الطهرة فكان الاعتبار بحالة الوجوب . ( كالحد ) نص عليه .
( وإمكان الأداء مبني على زكاة ) ، وتقدم أنه ليس شرطا لوجوبها بل للزوم أدائها ، ( فإن وجبت )
الكفارة ( وهو موسر ) بها ( ثم أعسر لم يجزئه إلا العتق ) لأنه هو الذي وجب عليه فلا يخرج
من العهدة إلا به ، ( وإن وجبت وهو معسر ثم أيسر ) لم يلزمه العتق ، ( أو ) وجبت ( وهو
عبد ثم عتق لم يلزمه العتق ) ، لأنه غير ما وجب عليه . لا يقال الصوم بدل عن العتق فإذا
وجد من يعتقه وجب الانتقال إليه كالمتيمم يجد الماء قبل الصلاة ، أو فيها للفرق بينهما ، فإن
الماء إذا وجد بعد التيمم بطل بخلاف الصوم فإن العتق لو وجد بعد فعله لم يبطل . ( وله ) أي
للمعسر إذا أيسر والعبد إذا عتق ( الانتقال إليه ) أي إلى العتق ( إن شاء ) ، لأن العتق هو
الأصل فوجب أن يجزيه كسائر الأصول . ( ووقت الوجوب ) في كفارة الظهار ( من وقت
العود ) ، وهو الوطئ ( لا ) من ( وقت المظاهرة ) لأن الكفارة لا تجب حتى يعود ( ووقته ) أي
الوجوب في ( اليمين ) بالله ( من ) وقت ( الحنث لا ) من ( وقت اليمين ) ، لأنها لا تجب حتى
يحنث ( و ) وقت الوجوب ( في القتل زمن الزهوق لا زمن الجرح ) ، لأنها لا تجب إلا
بالزهوق ( فإن شرع ) من وجبت عليه كفارة الظهار أو نحوها ، ( في الصوم ثم قدر على العتق
لم يلزمه الانتقال إليه ) ، لأنه لم يقدر على العتق قبل تلبسه بالصيام أشبه ما لو استمر العجز
إلى ما بعد الفراغ ، ولأنه وجد المبدل بعد الشروع في البدل فلم يلزمه الانتقال إليه كالمتمتع
يجد الهدى بعد الشروع في صيام الأيام الثلاثة ، ويفارق ما إذا وجد الماء في الصلاة فإن
قضاءها يسير .
تنبيه : قوله : فإن شرع إلى آخره مبني على رواية أن الاعتبار بأغلظ الأحوال كما يعلم
من المقنع وغيره ، فالأولى حذفه . لأنه لم يذكر الرواية التي هو مفرع عليها أما على الأولى
فمتى وجبت وهو معسر لم يلزمه العتق شرع في الصوم أو لا كما يعلم مما سبق ، ( وله أن
ينتقل إليه ) أي إلى العتق بعد الشروع في الصوم ، ( أو ) له أن ينتقل ( إلى الاطعام والكسوة في
كشاف القناع — صفحة 437
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٣٧