تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
المدة ) . لأن التحريم صادف ذلك الزمن دون غيره ، فوجب أن ينقضي بانقضائه . ( وأنت علي كظهر أمي إن شاء الله ) لا ينعقد ظهاره نص عليه ، لأنها يمين مكفرة فصح فيها الاستثناء كاليمين بالله . ( أو ) قال : ( ما أحل الله علي حرام إن شاء الله ) لا ينعقد ظهاره ( أو ) قال : ( أنت علي حرام إن شاء ) لا ينعقد ظهاره لما تقدم ، ( أو ) قال : أنت علي حرام ونحوه ( إن شاء الله وشاء زيد فشاء زيد ) لا ينعقد ظهاره لأنه علقه على شيئين فلا يحصل بأحدهما . ( وأنت إن شاء الله حرام ونحوه ) كانت إن شاء الله علي كظهر أمي ( لا ينعقد ظهاره ) لما مر ، ( و ) إن قال : ( أنت علي حرام والله لأوكلتك إن شاء الله عاد الاستثناء إليهما ) أي للظهار واليمين بالله ، فلا كفارة عليه فيهما ، لأن العطف يصير الجملتين كالواحدة . ( إلا أن يريد ) عودة إلى ( أحدهما ) فيختص بها لأن النية مخصصة . فصل في حكم الظهار ( ويحرم على مظاهر ومظاهر منها الوطئ ) قبل التكفير للآية ، ولما روى عكرمة عن ابن عباس : أن رجلا أتى النبي ( ص ) فقال : إني ظاهرت من امرأتي فوقعت عليها قبل أن أكفر ، فقال : ما حملك على ذلك يرحمك الله ، فقال : رأيت خلخالها في ضوء القمر ؟ فقال : لا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به . رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي ، وقال المرسل أولى بالصواب . ( و ) يحرم أيضا ( الاستمتاع منها بما دون الفرج قبل التكفير ) ، لأن ما حرم الوطئ من القول حرم دواعيه كالطلاق والاحرام . ( ومن مات منهما ) أي المظاهر والمظاهر منها ( ورثه الآخر ) وإن لم يكفر كالمولي منها . ( وتجب الكفارة ) أي تثبيت في ذمته
كشاف القناع — صفحة 434 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي