المدة ) . لأن التحريم صادف ذلك الزمن دون غيره ، فوجب أن ينقضي بانقضائه . ( وأنت علي كظهر
أمي إن شاء الله ) لا ينعقد ظهاره نص عليه ، لأنها يمين مكفرة فصح فيها الاستثناء كاليمين بالله . ( أو )
قال : ( ما أحل الله علي حرام إن شاء الله ) لا
ينعقد ظهاره ( أو ) قال : ( أنت علي حرام إن شاء ) لا
ينعقد ظهاره لما تقدم ، ( أو ) قال : أنت علي حرام ونحوه ( إن شاء الله وشاء زيد فشاء زيد ) لا ينعقد
ظهاره لأنه علقه على شيئين فلا يحصل بأحدهما . ( وأنت إن شاء الله حرام ونحوه ) كانت إن شاء
الله علي كظهر أمي ( لا ينعقد ظهاره ) لما مر ، ( و ) إن قال : ( أنت علي حرام والله لأوكلتك إن شاء الله
عاد الاستثناء إليهما ) أي للظهار واليمين بالله ، فلا كفارة عليه فيهما ، لأن العطف يصير الجملتين
كالواحدة . ( إلا أن يريد ) عودة إلى ( أحدهما ) فيختص بها لأن النية مخصصة .
فصل
في حكم الظهار
( ويحرم على مظاهر ومظاهر منها الوطئ ) قبل التكفير للآية ، ولما روى عكرمة عن
ابن عباس : أن رجلا أتى النبي ( ص ) فقال : إني ظاهرت من امرأتي فوقعت عليها قبل أن
أكفر ، فقال : ما حملك على ذلك يرحمك الله ، فقال : رأيت خلخالها في ضوء القمر ؟ فقال : لا
تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به . رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي ، وقال
المرسل أولى بالصواب . ( و ) يحرم أيضا ( الاستمتاع منها بما دون الفرج قبل التكفير ) ، لأن ما
حرم الوطئ من القول حرم دواعيه كالطلاق والاحرام . ( ومن مات منهما ) أي المظاهر
والمظاهر منها ( ورثه الآخر ) وإن لم يكفر كالمولي منها . ( وتجب الكفارة ) أي تثبيت في ذمته
كشاف القناع — صفحة 434
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٣٤